تحتاج الأسرة إلى تكثيف جهودها التربوية حفاظا على هيكلها من التفكك. والاختلافات الفكرية والعاطفية بين عناصر الأسرة قد تحفز أو تعطل نمو أفرادها. وعلى الأبوين التركيز منذ بداية تكوين الأسرة على ضرورة المتابعة والإشراف التعليمي والتربوي بالنسبة لأولادهم، لأن ذلك سيساعد على خلق بيئة أسرية سليمة ومتفاوتة لتراعي الاختلافات بأنواعها بين أفرادها.
الاحتواء الأسري له مسارات فكرية وعاطفية، وعلى الأبوين الاجتهاد في تغذية هذه المسارات لمنع وجود أي ثغرة من شأنها تعطيل أو تحريف القيم التربوية، ونحن في هذا الزمن فإن للتقنية دورا تربويا لا يمكن تجاهله، وفضول الأطفال قد يدفعهم إلى البحث عن الاختلافات والمقارنات الفكرية بشكل محلي أو عالمي. وعلى الأبوين أن يكونوا يقظين في كيفية إشباع فضول أطفالهم الفكري، لأن ذلك سيعزز الاحتواء الفكري في البيئة الأسرية.
وتشجيع الأبوين على الاطلاع المعرفي والعلمي لأطفالهم مع مراعاة التفاوت في القدرات والمهارات الفكرية، يزودهم بالحجج العلمية السليمة لمواجهة الأفكار الخاطئة. ومن ناحية أخرى، فإن المسار العاطفي للاحتواء الأسري يتطلب مجهودا مضاعفا بسبب العالم التقني الذي كشف لنا عن سلبيات الثغرات العاطفية بين أفراد الأسرة.
على الأبوين أن يكونا أكثر كرما في عواطفهما وإظهارها بأشكال مختلفة والحرص على تجديدها لأن الفتور-أحيانا- يؤدي إلى الانحراف. سلسلة الاحتياجات العاطفية تتطور مع تطور العمر الزمني للأسرة، خاصة ونحن نواجه التغير السريع في أمور حياتنا بشكل عام.
وجود الدعم العاطفي داخل الأسرة، ينقذ أفرادها من العواطف الدخيلة والمجهولة والتي قد تتسبب في الانحراف وغيره.
الاحتواء الأسري يساعد على بناء مجتمع متمكن قائم على ركائز من القيم والمبادئ التي تبني أجيالا مكملة لمجد أجدادها.
@FofKEDL



