لله الحمد هذا المرض غير معدٍ إلاّ بالمخالطة الدائمة والتقليد الذي يلجأ إليه ضعاف النفوس، يحدث ذلك بين عديمي الثقة بالنفس، وفاقدي الإنسانية، والقيم، والمبادئ.
الأسباب امتلاكهم أشياء لا يملكها غيرهم وما شابه ذلك، قابلت الكثير والأكثر منهم، أنانيون لا يهتمون بغير أنفسهم ومصالحهم، ومبدأهم الغاية تبرر الوسيلة ولو على حساب مضرة الآخرين.
أكدت الدراسات أن الغرور والتكبر والأنانية أصحابها يتصفون بصفات سيئة منها الاهتمام المفرط بالذات، وعدم مراعاة مشاعر الغير، الأناني والمغرور والمتكبر لا يهمهم من حولهم، يسعون دائما إلى تحقيق رغباته فقط، وعند وصول هذه الشخصيات إلى مناصب قيادية مثلاً، يحاولون أن يصلوا إلى مكاسبهم وطموحاتهم بغض النظر عن العاملين معهم، حتى لو عرضوهم للخطر.
هذه الشخصيات لا تقدم أي تضحيات من أجل الآخرين، «أنا ومن بعدي الطوفان»، إهمال احتياجات الآخرين وارد، المهم حصولهم على ما يريدون سواء كانوا في العمل أو في الحياة العامة ودون الشعور بالذنب، يصدرون الأحكام الخاطئة على الآخرين دون معرفة الحقيقة، يمدحون أنفسهم كثيراً ويبالغون في مدح إنجازاتهم حتى وإن كانت غير جديرة بالتقدير. يطبقون المثل الذي يقول «يا أرض انهدي ما عليك قدي»
من صفات شخصياتهم أيضاً النقص الفكري والأخلاقي ناهيك عن الخلل الذاتي، ينظرون للآخرين بدونية متعالين على الناس.
لا يقبلون النقاشات والحوارات مع الأطراف الأخرى، وكارثة الكوارث عندما تفرض الظروف التعامل والتعايش معهم، كزملاء عمل على سبيل المثال أو رؤساء أو حتى مراجعين.
هذا المرض النفسي نجده في جميع طبقات المجتمع على حد سواء، لكن المرضى به قلة ، أكّرر قلة ، يشعر المريض به بأنّ العالم كله يتمحور حوله فقط، لا يفكر فيمن حوله.
قلة يرون العالم بطريقة معينة للأسف، يرفضون أن يخالفهم أحد في الرأي، ويرفضون وجهات النظر، ودائمًا على حق شئت أم أبيت وبأي ثمن، وهذه مشكلة يقع فيها الكثير منهم إن لم يكنوا كلهم، مشكلة كارثية لها تأثير كبير على تعايشهم مع المجتمع والتعامل الصحيح مع الواقع الذي يعيشون فيه، وبالطبع يجدون صعوبة في تكوين صداقات حقيقية مع الآخرين .
أحمد الله وأشكره بأن جعل هذه الفئة قليلة في مجتمعنا الكبير في هذا الوطن وأكرمنا بصلاح المجتمع كله.
[email protected]



