الصبر، الصديق الرائع الذي لا يترك أصحابه إلا ويساعدهم، وعندما رأى الفرح يتألم كالطائر المجروح أتاه مسرعًا، وكان عدو اليأس الأول، فعندما ييأس المساهمون في شركة من عدم ارتفاع قيمة أسهمهم يكون الصبر هو حلهم حتى ترتفع قيمة الأسهم مرة أخرى، وهكذا أعطى القفص ضربةً، ودخل رغمًا عن أنف اليأس، وساعد الفرح على الوقوف.
الكلمة الطيبة، الرفيقة الحنونة، وعندما رأت الفرح واقفًا وجرحها صعب الالتئام أتتها بسرعة البرق، وعندما واجهت اليأس انحنى لها احترامًا؛ فهو لا يقوى على مواجهتها، فالكلمة الطيبة عندما تقال للمدير التنفيذي الذي يخشى خسارة أمواله بعد مشكلةٍ في المشروع الذي يعملون عليه تخفف عنه القلق، وتوسعت فتحة القفص، وأمسكت الكلمة الطيبة بيد الفرح، وتوقف نزيف الجرح، وكان اليأس يحاول إصلاح القفص، ولكنه سرعان ما تلقى ضربةً أسقطته أرضًا.
الابتسامة، توأم الفرح الروحي الذي ينهي الكثير المشكلات بحركة بسيطة، وأتى إلى الفرح، وعندها أغمي على اليأس عندما رآه، فالابتسام يحطم كل ما يبنيه اليأس بحركةٍ بسيطة، فعندما ترتفع أسهم الشركة بعد أسبوعين من الخسائر بنسبةٍ بسيطة فالابتسامة التي ترتسم على وجه مجلس الإدارة في الشركة تحطم كل ما بناه اليأس في عقولهم ، وللمرة الأولى وجه الابتسام ضربةً قاضيةً للقفص، فتحطمت أعمدته، وابتسم الفرح، وشفي جرح الانكسار.
شفي جرح الانكسار لدى الفرح بالصبر، والكلمة الطيبة، والابتسام، ووقف على قدميه من جديد، فقاموا جميعًا ببناء القفص، ووضعوا اليأس بداخله، وعلى الرغم من وجود آثارٍ للجرح، فقد تجاهله الفرح، وعاد إلى سابق عهده مع أصدقائه الأوفياء الذين حرروا من القفص، وضمدوا له جرح الانكسار، والتأم للأبد.
@bayian03



