من بين الصناعات الواعدة في المملكة يتوسع قطاع صناعة السيارات بصورة طموحة مع دخول عديد من الشركات من بينها المتخصصة في صناعة المركبات الكهربائية والتي بدأت طريقها الاستثماري في سوقنا وتدرس التوقيت المناسب للتصنيع في السعودية، وهي خطوة مطلوبة لأي استثمار أجنبي يمكنه أن يتمتع بالمزايا التي تم توفيرها لمثل هذه الصناعات والأعمال الاستثمارية التي نتطلع إليها.
في الدمام بدأ مصنع إحدى الشركات مطلع العام الجاري إنتاج شاحنات تعمل بوقود «يورو 5» وهو ديزل نقي يقلل من الانبعاثات الكربونية الضارة، وقد أنتج المصنع نحو عشرة آلاف شاحنة في عام 2023، وذلك امتداد لعملية تصنيع بدأت منذ أكثر من عشرة أعوام لإنتاج الشاحنات الخفيفة والمتوسطة، وذلك أسهم في تحقيق كفاية إنتاجية محلية من جميع فئات الشاحنات التجارية في المملكة.
نحتاج إلى مزيد من شركات تصنيع السيارات لتغطية الطلب المحلي، وتوفير منتجات للأسواق الإقليمية وحتى الدولية، فذلك يعزز النمو الاقتصادي ويفتح المجال للتنوّع واستقطاب مزيد من الاستثمارات التي تضيف للقيمة النوعية للاقتصاد الوطني، وتشجع المستثمر المحلي للدخول في تجارب استثمارية جديدة تستند إلى التصنيع وليس التجارة فقط، ولذلك كثير من المكاسب الشاملة على صعيد الاستثمارات داخل اقتصادنا.
نتطلع إلى إنتاج متكامل في صناعة السيارات يشمل قطع الغيار ومراكز الأبحاث سواء في تفاصيل السيارات أو وقودها، وهناك تطورات عديدة في هذا المجال ينبغي أن ننظر إليها في مجالنا الاستثماري، لأن تنافسية اقتصادنا الوطني تعتمد على التنوع والتطور وتوظيف قدرات مواردنا البشرية وتوفير البيئات الحاضنة لاستيعاب مواهبها وقدراتها في هذا المجال الذي نثق بإمكاناتنا الكبيرة لأداء دور مهم فيه، وطالما بدأنا في هذا المسار ينبغي التركيز على التوسع فيه لأنه يقود بقوة نحو التنوع وإثراء العملية الإنتاجية والخدمية في اقتصادنا.
@MesharyMarshad



