نحن البشر لنا حياة داخلنا تختلف عن الحقيقة التي يراه الآخرون تماماً ، فخلف كل صمت وألم حكاية لا نريد أن نبوح بها هي خاصة بك وداخل روحك محفوظة في قلبك ..!!
فعندما نكابر على البوح بها، كل ذلك يؤدي بنا إلى الحرمان الذي يُظهرنا بملامح أخرى لا تشبهنا ويفقدنا متعة الأشياء من حولنا، وتبقى في قلوبنا كلمات أكبر من أن تقال؛ ففي قلب كل منا غرف مغلقة نخاف طرق أبوابها حتى لا نختنق بالكلمات.
نحن نصمت احتراماً لتلك المشاعر، نصمت هروبا من ألم واقع مّر، نصمت مستحلين بقوة الإيمان صامتين ونشعر بتلك المشاعر بدواخلنا ليس كل من ضحك بأنه سعيد ولا يوجد خلفه ألم ..!!
ويبقى لكل منا في الغرفة المغلقة محطات من الذكريات تشكل لنا نقطة يتوقف عندها كثيرا من الناس كلما خلونا بأنفسنا ودارت في مخيلتنا ملامح من تشوقت أرواحنا عطشاً لمعانقة لقياهم ، ومنهم من يترك فينا جروحاً ترتدي معطف الحسرة تلازم أطيافنا كأن الزمن توقف وعقارب الساعة عكست سيرها بالتوقف وتخيم علينا موجة بكاء تعترينا رغم التمسك بالكبرياء.. ولا زلنا نكابر ..!!
هناك في كل غرفة مغلقة قلوب مبعثرة، محطمة، مرت بكثير من الآلام والأحزان، وما بين الصمت والسكون ألف حكاية أكبر وأعمق من أن تصفها الحروف واللغات لأنها أكبر من ذلك بكثير منها من يكتبها على الورق ومنهم من يرسمُها ومنهم من يعزفها ومنهم من يُغلقها في داخله..!!
لكنها تصبح شئ خاصة بك لا يستطيع أن يطُرقها غيرك ولا أن يعيشها غيرك ولا أن يشعر بها غيرك ..!!
هكذا هي حكايتنا، مع ذلك لا تتوقف الحياة بل مستمرة.. ونفتخر بعبور تلك المحطات بكُل صمود وتحدى، وبكل قوة وإصرار بأن القادم أجمل -بإذن الله-.. !!
شمعة مضيئة :
يؤلمنا الانتظار وتتوه بنا دقات الأحلام وكل ما كان وما سيكون كنا له بمثابة الورق، لنجعل من تلك الغرفة المغلقة دافعا للحياة ونتعلم منها ونستمر، سَنرحل يوماً دون وداعِ ، سنترُك خلفنا كل ما نريده وما لا نريد.. فيا رب أنت أكبرُ من صغائر الدنيا التي تبعثرنا..
قال تعالي: «وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ».
دائماً القادم أجمل -بإذن الله - ، فلا تيأس أبداً..
«من محطة الغرفة المغلقة أحدثكم..» قلمي ..
@Sa_Alaseri
لنجعل من تلك الغرفة المغلقة دافع للحياة ونتعلم منها ونستمر، سَنرحل يوماً دون وداعِ، سنترُك خلفنا كل ما نريده وما لا نريد



