- الغريب أن بعض قادة الدول يجرون اتصالات بنظرائهم في دول جاره، أو صديقة، لبحث شأن من الشؤون ولكن الطرف المستقبل للمكالمة يرفض الاجابة، بمعنى أنه لا يستقبل المكالمة ، وهذه خطوة تكشف عن علاقات متوترة، أو غير منسجمة بين البلدين، بلد الرئيس الذي بادر بالاتصال، وبين بلد الرئيس الذي رفض استقبال المكالمة. في المسار الثاني تأتي حيلة أ طريقة الاعتذار عن استقبال المكالمة حيث تعد هي بذاتها رسالة مستقلة، وتحمل دلالات معينة فإذا اعتذرت دولة عن استقبال اتصال هاتفي من قيادة دولة أخرى في الأعراف الدولية ليس مطلوب من الدولة التي ترفض قيادتها استقبال الاتصال إبداء أي أسباب، ويكتفى بأي عذر يقدم للطرف الذي بادر بالاتصال، كأن يقال له أن الرئيس مشغول، أو لديه اجتماعات عمل.. وفي العادة لا أحد يعرف بالاتصالات التي تتم بين القيادات السياسية للدول إلا عندما تعلن دول بعينها بأن القيادة فيها تلقت اتصال من قيادة دولة صديقة وتم مناقشة قضايا تهم الجانبين، هنا جرت العادة أن الخبر الذي يصدر في كل بلد يقول أن رئيس الدولة في الحالتين هو الذي تلقى اتصال من الطرف الآخر، وأحياناً تصاغ الأخبار بما يعني أنه تم اتصال ومناقشة قضايا مهمة للجانبين دون ذكر من اتصل بمن. الأخبار التفصيلية عن الاتصالات بين القيادات الدولية اعتاد الناس على معرفتها من مذكرات بعض السياسيين أو من لقاءاتهم الصحفية وهم في العادة لا يقولون كل شيئ يتم في تلك الاتصالات.
- من أبرز المكالمات الهاتفية السياسية التي تحدث عنها الاعلام كثيراً المكالمة الشهيرة بين المرحوم سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون والتي أكد أكثر من مصدر أنه عندما شعر الأمير بأن لا جدوى من الاتصال الهاتفي اقفل الخط في تعبير عن الغضب من وزيرة الخارجية الأمريكية.



