- النقطة الغريبة في ملف الزيارة حديث الوزير الأمريكي عن ضرورة ان لا يتوسع نطاق الصراع بمعنى أن لا يشمل جهات أخرى، وسبق وأن شرحت قيادات في المنطقة للوزير ولبلاده أن هذا الأمر يتوقف على قدرة الجانب الأمريكي بالضغط على إسرائيل لوقف القتال، لكن يبدو أن الرسائل التي تقدم باخلاص للأمريكان كشركاء وأصدقاء لا تلقى الأذن المصغية، وأن الخطط الأمريكية لايجاد حلول للمعضلات في المنطقة تراعي أولوية تنفيذ الرؤية الإسرائيلية، ومن بعد ذلك تحاول الادارة الأمريكية الموائمة، والمقاربة بين مواقف الاسرائليين والمواقف الأخرى.
- التخوف الأمريكي من توسيع رقعة الصراع في المنطقة أكثر من يلوح، وربما يهدد به هو الجانب الإسرائيلي الذي يؤكد على لسان المسؤلين العسكريين وفي مقدمتهم وزير الدفاع يو آف غالانت الذي قال بالحرف الواحد: أنه يمكن نسخ حالة الدمار التي عرفتها غزة ولصقها في بيروت، الخطير أن مثل هذا التهديد يأتي على خلفية تبادل مستمر لاطلاق النار بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني، ويأتي على خلفية مقذوفات على مدار الساعة تسقط على القرى اللبنانية.
- الوضع في لبنان يعيش حالة من الازدواجية حيث هناك الدولة والمجتمع والنظام وهناك الحزب الذي يختطف كل ذلك، الحزب له حسابات لا تتعلق بالأمن والسلم والاستقرار في لبنان، فهو يوازن كل تصرفاته من الزاوية الاقليمية حيث يعمل كمكون ضمن الصراع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة.
@salemalyami


