- هناك من نستطيع أن نسميهم «ناشرو المغثة» وهم متواجدون حولنا، وفي أحيان كثيرة قد يكونوا داخل أسوار بيوتنا أو معنا في العمل.
وناشرو المغثة مرضى، وهذا المرض على درجات، بعضهم مرض نشر «المغثة» لديه موسمي يظهر مع كل نجاح لغيره أو خبر جميل يسمعه، والبعض الآخر وصل مرحلة متقدمة بحيث تأتيك «المغثة» ما إن تراه، وبعضهم أصبح معدياً، قد يعدي من يجالسه، فيحوله إلى ناشر «للمغثة» ولذلك يُنصح بتجنب مثل هذا.
- من مواصفات ناشري «المغثة» أنهم يصابون بتعرق شديد وضيق تنفس حاد كلما رأوا نجاحاً أو سعادةً، ولذلك يبادرون للتنكيد على الناجح والسعيد، بالتقليل من شأن نجاحه أو تنغيص فرحته، ولو بكلمة «ولكن».
- أيضاً يتميزون بأن حديثهم لا يخرج عن دائرة السلبية والإحباط، فإذا رأوا طالباً في الثانوية خوفوه من القدرات، وإذا رأوا جامعياً وجهوا إليه سهامهم بالتشكيك في تخصصه أو أنه بلا مستقبل، فإن لم يروا أثراً «للمغثة» ذكروا الطالب المسكين بصعوبة الحصول على الوظيفة وعدوا قائمة من متطلبات سوق العمل التي لا توجد إلا في أذهانهم بدون تقديم أي حلول.
- من مواصفاتهم أيضاً البحث عن الزلات وتصيد الأخطاء، فعندما يرون منجزاً يغضون الطرف عن التميز، ويبدأون بإخلاص وجهد – لا يحسدون عليهما- بالتفتيش عن الخطأ الموجود وتضخيمه والتغطية به على كل المنجزات، فإن لم يجدوا أوجدوه من خلال أذهانهم المريضة.
- يتواجد ناشرو «المغثة» بكثرة في مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً في التعليقات حيث يبحثون بدأب وطول نفس عن التغريدات المتفائلة أو التي تحمل أخباراً مفرحة، فييدأون من خلال أسمائهم المستعارة، وأحياناً بأسمائهم الصريحة بما يتسبب في «مغثة» صاحب الخبر أو قصة النجاح، ولو بكلمة.
- سعادة ناشري «المغثة» برؤيتهم تغيراً في وجه من نفثوا سمومهم تجاهه، أو غياباً لابتسامته.
كيف يمكن التعامل معهم؟
- حيث أن لكل بلاء علاج، فإن «مغثة» ذوي «المغثة» لها علاج، وأساس علاجهم الثقة وأن يعطوا حجمهم الطبيعي، فقبل الاهتمام بالقول انظر لحال قائله، والابتسامة تفقد ناشر «المغثة» «مغثته»، فإن لم تستطع أو لم تنفع، فعليك بالابتعاد عنهم وعدم الاقتراب منهم، حتى لا يسببوا لك ما يضرك وينفعهم.
ابتسموا وأفقدوا ناشري «المغثة» لذتهم المريضة.
@shlash2020



