- أنت كائن نوراني، فهو المصدر الذي انبثقت منه و الموئل الذي ستعود إليه، و نورانيتك مرتبطة بارتقاء وعيك ، فعندما تقوم بأي تغيير على مستوى وعيك يتغير مستوى التردد الموجي في نورك، فإذا اخترت المغفرة لشخص أخطأ التصرّف معك بدلا من البغضاء، فإنك تزيد من شدة موجات نورك، وإذا قررت الإبقاء على حالة الفتور في علاقتكما فهذا يضعف من نورانيتك، فالعواطف الداخلية هي تيارات من الطاقة المتدفقة وفق مستويات متنوعة من الترددات، فالسلبية منها مثل الكراهية والحسد والازدراء والخوف أدنى ترددا وأقل طاقة من العواطف الإيجابية كالعطف والفرح والحبّ والرحمة والتسامح، وعندما تختار أن تستبدل تيارًا متدن من الطاقة كما في الغضب، بتيار أعلى كالتسامح، فإنّك ترفع حينها من مستوى تردد موجات نورك، وستلاحظ نشاطا وازديادا في طاقتك.
- و حين يعيش أحدهم حالة من القنوط والقلق، فسوف يشعر بأنه منهك القوى، لكونه تمازج مع تيار متدن من الطاقة، يجعله متثاقلا في الحركة و متعكرا في الحسّ، في حين يشعر الإنسان المسرور بتدفق طاقته ونشاطه لأن تيّارًا مرتفعا من الطاقة يسير بداخله، فأفكار الثأر والعنف والجشع، والمؤدية إلى استغلال الآخرين، تولّد عواطف الغضب والكراهية والحسد والخوف وكلها تيارات متدنية من الطاقة، ومن شأنها أن تخفض مستوى الاشعاع في نورك .
- أما الأفكار الخلّاقة والمحبة والمتعاطفة، فإنها تستحضر بداخلك عواطف عالية التردد مثل التقدير والتسامح والفرح وتحدث ارتفاعا في ترددات طاقتك و كينونتك، فإذا كانت أفكارك من النوع الذي يجذب طاقة ذات تردد منخفض، فسوف تعاني من التراجع على المستويين الجسدي والنفسي ، فيما تعزّز الأفكار الجاذبة لتيارات الطاقة المرتفعة من صحتك الجسدية والنفسية، حيث تعمل أنظمة الطاقة المتدنّية على امتصاص الطاقة من الأنظمة المرتفعة ، وإن لم تكن متيقظا فإن مستوى النورانية لديك سيتعرّض للانخفاض جراء امتصاصه من نظام ذي تردد أدنى من نظامك، فيمكننا أن نتوقع من احتكاكك بشخص مصاب بالاحباط أن يستنزف قواك أو يمتص طاقتك، و إن طريقة اختيار أفكارك و تحديد التيارات الشعورية التي تود الاستغناء عنها، والأخرى التي تودّ تدعيمها، تشكل القرار حول مستوى النور الذي تريده لنفسك، و مستوى تأثيرك على الآخرين وطبيعة تجاربك في الحياة، فالنور مرتبط بقوة بالوعي، و لهذا تجدنا نقول حين نود فهم أحد الأمور ؛» من الأفضل أن نلقي عليه مزيدا من الضوء».
-إن وقعنا في حالة من الالتباس نقول: « العملية تحتاج لمزيد من النور»، و للدلالة على شخص متكامل الوعي نقول «إنه مستنير أو أنها مستنيرة»، و للمحافظة على نورانيتك يتطلب منك الأمر الوعي دوما التخلّص بتأثير الضغوط على مشاعرك، و السعي لتنظيف مشاعرك مثلما تهتم بتخليص جسمك يوميا من الأوساخ والسموم، وذلك بإيجاد الحلول للمسائل ذات الذيول العاطفية التي تزعجك، وبعدم الذهاب إلى النوم وأنت في حالة غضب، وبالابتعاد عن كل ما يمكنه إفساد صحة مشاعرك، وبتعلم الاستشعار لتيارات الطاقة المحيطة بك.



