أعد تنظيم الإخوان المسلمين وموالي الحرس الثوري الإيراني، المتاريس ليطلقوا النار على كل من يقول أن عملية حماس الأخيرة متهورة حمقاء، وأن مقاتلوها يختبئون بين منازل غزة، ويعطون آلة القتل الإسرائيلية الهمجية العذر لشوي المدنيين بنيرانها، ويتسببون بخسائر فادحة أضعاف ما خسرته إسرائيل.
مكائن حزب الله وحلفائه الإخوان يدعون للانتصار للفلسطينيين الذين يشوون برصاص الوحشية الإسرائيلية، وهم صادقون، إلا في دعوتهم لنصرة الفلسطينيين فهذه تقية باطنية خداعة، فإنهم في الحقيقة يدعون لأنقاذ حماس، بذات الشعار الذي وظفه الشيوعيون الفلسطينيون لنصرة الاتحاد السوفيتي. إذ اجتثاث حماس، ومنظمة الجهاد الخمينية في غزة، بيد إسرائيل أو بغيرها، بداية لاجتثاث حزب الله أيضاً واضعاف الحوثيين والحشد في العراق، وبالتالي انهيار مشروع الملالي في الدول العربية، وهذا يهدد النظام في طهران. لهذا مكائن إيران مستنفرة بكامل طاقتها، وزجت بصفوة «الانغماسيين الفضائيين» إلى القنوات التلفزيونية وشبكات التواصل، بينهم داعية الخمينية الفلسطيني تميم البرغوثي الذي يصدع بالنفير، بلغة جسد مسرحية، وشعر وألوان ومؤثرات، لانقاذ ميليشيات إيران بعنوان «نصرة فلسطين». ولن يقول لك البرغوثي، أبداً، أن حزب الله وحماس والحشد والحوثيين هي منتجات شعوبية أمريكية إسرائيلية دعمتها إسرائيل وكبرتها لتواجه الأمة العربية وتشغلها وتقصفها إذا تعدت الحدود المفيدة.
وعلى خطى الشيوعيين الفلسطينيين، الذين بارت بضاعتهم فانقلبوا دعاة للخمينية، اعتنق البرغوثي الشعوبية الخمينية ليقدس حسن نصرالله وحزب الله، ويروج للأدبيات الخمينية تحت غطاء فلسطين والقدس. ولم ينس البرغوثي وهو يدعو لصمود حماس، أن يمتدح الحوثيين وحزب الله، وذكرهما بالاسم تحديداً، لأنهما ضد السعودية.
والمملكة بنظر الانغماسيين الخمينيين، هيِ، باعتراف نصرالله، عدوهم الأول قبل إسرائيل. ولو خير الشعوبيون بين الغاء المملكة أو الغاء إسرائيل لاختاروا إلغاء المملكة. وطبعاً، على طريقة كل الفلسطينيين الخمينيين، لن يقول البرغوثي أن ميليشيات حزب الله شاركت بحصار مخيم اليروموك الفلسطيني في دمشق كما تفعل إسرائيل بغزة، وجوعت الفلسطينييين، كما تفعل إسرائيل في غزة، وهدمت البيوت على أصحابها، كما تفعل إسرائيل بغزة، وشردت ألاف الفلسطينيين، ولن يقول أن ميلشيات الخمينية قتلت وشردت آلاف الفلسطينيين في العراق أيضاً، كما تفعل إسرائيل.
*وتر
الفقراء الأبرياء، مروعون،
للملاذات يهرعون..
ومناضلوا الفنادق، من الغرف المكيفة
يخاطبون الثكلى والفقير والمروع واليتيم والموجوع:
أصمدوا، قد قضينا أنكم وقود الحرب،
بدماكم المسفوكة وخوفكم.. تباشير النصر
@malanzi3


