- منذ نعومة أظفارنا، ونحن نرفل برعاية من والدينا، ولنجد أن تلك الأيادي الحانية، كانت تشد من أزرنا، وتعيننا على الوقوف، أمام تيارات الحياة وعواصفها الشديدة.
- ثم كبرنا فكان للإخوة والأخوات، دوراً عظيمًا في التثبيت والقوة المحركة، للتعامل مع الظروف الخارجية الصعبة، وبدا بعد ذلك للأصحاب والرفقة أثر عظيم في تكوين شخصياتنا وتطويرها، وعلى التغلب على الأمور الطارئة والصعبة.
- ثم تمضي السنون لنكبر ويتجه كل منا للعمل في مرفق من مرافق الحياة، لنجد عندها أن البيئة المحيطة بنا، لها أثر كبير في نجاح حياتنا العملية، فعندما نلتحق بعمل جديد، ويتقدم لنا بعض الزملاء ليشرحوا لنا طبيعة العمل، وليأخذوا بأيدينا لنتجاوز عقبات هذه المرحلة الجديدية بالكلية علينا، سنجد عندها أن لرفقاء العمل، بالغ الأثر في تحسين جودة حياتنا العملية.
- ثم ما يلبث أحدنا إلا ويبحث عن شريكة تقاسمه وتشاركه حياته، (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، وتكون سكنه وراحته التي يأوي إليها، ليخوضا بعدها، تجربة جديدة من تجارب ومراحل الحياة المختلفة، عبر السعي لإنشاء أسرة صغيرة، وليستعدا لاستقبال وافد جديد أو وافدة جديدة، ثم ما تلبث هذه الأسرة الصغيرة لتكبر، وليعاودوا الوالدين فيها الكرة مرة أخرى، مع أبنائهم.
- أحرص دائما، أن تحيط نفسك بالإيجابيين، وأبتعد قدر ما تستطيع عن المخذلين السلبيين، فبقدر ما تستقبل، من مدخلات، بقدر ما تصدر من مخرجات، لذا يقول عليه الصلاة والسلام (احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز) .
قال الشاعر
كونوا جميعا يا بني إذا اعترى..
خطب ولا تتفرقون آحادا..
تأبى القداح إذا اجتمعن تكسرا..
وإذا افترقن تكسرت أفراد..
azmani21@



