- يصادف اليوم الخامس من شهر اكتوبر من كل عام اليوم العالمي للمعلم والذي احتفلت به وزارة التعليم هذا العام تحت شعار «المعلمون الذين نحتاجهم للتعليم الذي نريد» حيث قررت الوزارة أن تنفذ لهذا الغرض برامج وأنشطة تؤكد أهمية هذا الشعار و وضعه موضع التنفيذ.
- المستهدف بالاحتفاء بهذه المناسبة بالتكريم عادة هو كل من بذل واجتهد وأخلص في أداء هذه الأمانة، ونستذكر في سيرة معلمينا الأوائل الذين وضعوا الأسس لهذا البنيان الشامخ الذي تقوم عليه مؤسسات التعليم في المملكة بمراحله المختلفة والتي ما كان لها أن تبلغ ما بلغته من الرقي والانتشار والمستوى الرفيع بعد عون الله تعالى إلا بما يلقاه التعليم وأهله من اهتمام القيادة الرشيدة التي تؤكد في كل مناسبة أن التعليم هو عدة البلاد وطريقها لبناء المستقبل وتحقيق الرؤية من أجل وطن متقدم مزدهر ومجتمع آمن متحضر، لأن المتعلمين الذين هم مخرجات مؤسسات التعليم هم بناة هذا المستقبل وصانعوه بعون الله.
- لاشك أن التحولات التي شهدها التعليم منذ تأسيس زارة المعارف في الخمسينيات من القرن الماضي وصولاً إلى وزارة التعليم ومؤسسات التعليم العالي والتدريب التقني والمهني وراء ما تحقق من منجزات، وأن إدراك القيادة الحكيمة لدور التعليم في بناء الوطن هو الذي جعل هذه التحولات الإيجابية في مقدمة اهتمام ولاة الأمر –أيدهم الله-، مما أدى إلى هذه القفزات النوعية في التعليم من حيث تطوير المناهج والمقررات وفي إعداد المعلمين وتدريبهم وتمكينهم من تنمية مهاراتهم بما يمكنهم من المشاركة في التحول الرقمي واستخدام الوسائط الالكترونية وتطبيق استراتيجيات التعلم والتعلم الذاتي بديلاً للتعليم القائم على الترديد والتلقين وحشو عقول الطلاب بالمعارف النظرية دون إيلاء المهارات الأهمية التي تستحقها حتى أصبح استخدام التقنيات من قبل المعلمين والمتعلمين وتوظيفها في التعلم أمراً شائعاً يزداد كل يوم، كما أن إتقان استخدام الأجهزة الذكية بمختلف أنواعها أصبح من المهارات التي يتقنها الطلاب بدءاً من المرحلة الابتدائية وصولاً إلى أعلى المراحل الجامعية.
- ويظل المعلمون الذين نريد أن يقودوا هذا التحول هم الهدف اختياراً وتدريباً وإعداداً ليكون التعليم مواكباً للمستجدات في مجال التربية والتعليم وإن كان سيواجه بالطبع بمقاومة التغيير من قبل من لا يستهويهم، إلا أن المعلم المؤمن برسالته والذي أُعد جيداً لهذا الدور هو بالتأكيد من العوامل التي تجعل التغيير ممكناً في التعليم بجميع جوانبه لاسيما وأن هذا الدور للمعلم الذي نريد هو محل عناية وتقدير أصحاب القرار الذين يعلنون كل يوم عن وقوفهم وراء كل جديد نافع يأخذ بمؤسسات التعليم في بلادنا إلى الأمام، ويجعل مخرجاتها على المستوى الرفيع الذي نتطلع إليه جميعاً.

