ثلاثة وتسعون عامًا من الازدهار والرَّخاء والنماء، والحُلمُ يكبر والـعزمُ يصدق والـواقع يشهد وبزوغ الفجرِ المنتظر عن قريب ،« نحلمُ ونحقِّق »على عاتقنا حملناها همًا، ومضينا إليها سعيًا، وسخَّرنا لها كل وسيلة، وبذلنا جهدًا في سبيلها كلَّ وسع، ليغدو الحلمُ واقعًا، لننهض بوطنٍ معطاء قد نهض بنا، قد أهدى صنوف البذل دون نفاد.. فهذا يوم وفاء نجدد فيه فرحة الأمجاد، ونحيي لأجله الذكرى التي نسطر بها الفخرَ بماضٍ أصيلٍ، حَمَلنا على متنه نحو مجدٍ قويمٍ، إنّها المناسبة الطّيبة الـتي تطيب بها نفحات الحاضر والمُستقبل، فهي ملحمة التوحيد الخالـدة بمفاصلها التاريخيَّة في نفوس أبناء هذا الوطن جيلً بعد جيل، وطورًا بعد طور، ف »الله أكبر ».. عانقت أرواحنا ذكرى المسجد الحرام والكعبة المشرفة، كما تشرئبُّ بها القلوب لمدينته المباركة، و« لا إله إلا الله »راية شامخة خفّاقة فوق كل أمر وأجل ، فحبُّ الوطن ليس أهازيجًا تُلقى، وليس شعارات خاوية تُفظ وتُردَّد، ولا ألبسةً ترتدى، أو أصباغًا على الأوجان والأبدان تُضرب، حبُّ الوطن فطرةٌ تحرِّكنا لكل قصدٍ نبيل من أجله« نحلمُ ونُحقِّقُ »نكبر بهذا الـوطن، ويكبر بنا، نعانق الأمجاد بعزمنا لعمارته، وعلوِّ همّتنا وإحساننا وإتقاننا.
نائب رئيس الجامعة للبحث العلمي والابتكار



