- تتأكد في زمن التطورات المعرفية والتقنية مقولة، طالما تداولها المهتمون بالإصلاح التربوي، والتنمية الإدارية، وهي أنه إذا كان العِلم مكلفًا، فإن الجهل أكثر كلفة.
- وفي زمن تسعى المؤسسات التي تريد لنفسها البقاء في عالم شديد التغيّر والمنافسة إلى تحسين جودة خدماتها أو منتجاتها، تصبح الجودة أقل كلفة من سوء الأداء ورداءة الإنتاج.
- وحتى يكون العام الدراسي أكثر فاعلية، ونتأكد بأن كلًّا من المعلم والطالب يعمل بأحسن صورة، لا بد أن تكون التصورات والخطط الدراسية الشاملة والأدوات التعليمية في تطور مستمر، والأساليب التربوية تمشي في الاتجاه الصحيح، بما يعمل على رفع مستوى العملية التعليمية، وتكون قابلة للتنفيذ على أرض الواقع بعزم واضح.
- ولن يتأتى لنا ذلك إلا من خلال رفع مهارات المعلمين والطلاب، وابتكار الطرق والآليات والوسائل التي نتأكد من خلالها أننا نسير في الاتجاه الصحيح، بما يحقق الأهداف التي تستغل الطاقات إلى أقصى حد ممكن.
- ومن الآليات والطرق التي من الممكن استخدامها لتحسين جودة التعليم ورفع مستواه، وتحفز على تحبيب الطلاب في العملية التعليمية (التعليم الإلكتروني– الألعاب التعليمية - العروض التقديمية – استخدام الأسلوب القصصي المحبب للطلاب).
- وبتتبع أكثر الأمور تشجيعًا على العملية التعليمية، نجد أن علاقة التفاعل بين الطلاب والمعلمين، والتي يكون فيها للمعلم الدور الأكبر في تحبيب الطلاب وتحفيزهم وبعث رسائل الطمأنة بأن العلاقة بين المعلم والطالب هي العلاقة نفسها بين الأب وأبنائه، وبذلك يحدث التفاعل والدعم من قِبَل المعلمين لطلابهم تحببهم في العملية التعليمية.
- كذلك نجد أن الاستماع إلى الطلاب ومحاولة معرفة المشاكل التي يعانون منها، ومحاولة حلها، وإيجاد بيئة تعليمية ممتعة ومحفزة للطلاب لا شك في أنه سوف يؤتي ثماره بشكل فعَّال على الطلاب.
- ولضمان ذلك، تطبّق المساءلة بأشكالها المتنوعة من خلال الجهات المسؤولة عن التعليم؛ لتقوم بواجبها نحو أعمال الرقابة على التعليم، فالمساءلة من المفاهيم الحديثة في الساحة التربوية، والتي ترتبط بمفاهيم أخرى كالمحاسبة أو المتابعة أو التقويم، وبعبارة أخرى نستطيع أن نقول إن المساءلة والرقابة يساعدان على الإنجاز المنضبط وصنع القرارات التي تتسم بالمصداقية، وتسهم في متابعة فاعلية وكفاية النظام التربوي لتتأكد من مدى التزام المؤسسات التعليمية بتنفيذ المطلوب منها على نحو دقيق، وبذلك نضمن عدم تدنٍّ في مستوى التعليم، أو قصور في أداء بعض المعلمين، وبذلك نضمن عامًا دراسيًّا متميزًا.
- وخلاصة القول.. نستطيع أن نقول إن الالتزام بالمعايير والخطط إلى تعمل على تطوير العملية التعليمية يعمل على استبصار حقيقي لفاعلية وكفاية أداء نظام التعليم في المملكة، وتحسين مستوى التعليم، ويضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة.
@Ahmedkuwaiti



