- يُعدُّ التقويم أهم الأدوات العلمية والعملية لتحديد كفاءة الأعمال، وجودة المخرجات، ومن خلاله تتوافر التغذية الراجعة، ويُتاح التعرُّف على فرص التحسين والإجراءات اللازمة لوضع الأعمال على الطريق الصحيح لتحقيق الأهداف، وهو بذلك من أهم عناصر عملية التخطيط لتنفيذ المهام في كافة المجالات، وفي مقدّمتها العملية التعليمية التي تمتد آثارها إلى كافة مجالات الحياة، وكلما أوكلت عمليات التقويم لجهات ذات خبرة وكفاءة تقوم به بحيادية وتجرّد بعيدًا عن الرغبات والأهواء الشخصية تتحقق الغاية منه، وإذا كان التخطيط لازمًا في كافة المجالات، فهو في مجال التعليم أكثر ضرورة.
- وكلما تمّ إجراؤه بطرقٍ علمية وعملية وموضوعية، وأوكل القيام بها إلى أصحاب الخبرة والكفاءة، كانت النتائج أكثر دقة وأكثر نفعًا، ومن هنا تجيء أهمية قيام هيئة تقويم التعليم والتدريب بإعطاء الصلاحية الإلكترونية للمسؤولين في المدارس وإدارات التعليم؛ لمتابعة أداء المدارس إلكترونيًّا، وتحديد جوانب القوة والتعرُّف على فرص التحسين اللازمة لجودة الأداء وتطويره لما هو أفضل، على أن يتم بعيدًا عن الانطباع ووفق معايير التقويم والجودة والتميُّز المدرسي، وأهم ما أتاحته هذه الصلاحيات أن يقوم كلٌّ من مدير المدرسة والمشرف التربوي ومساعد مدير التعليم للشؤون التعليمية ومدير التعليم، وكذلك الإدارات المعنية في الوزارة بالمتابعة الدائمة واللحظية الدقيقة لمستويات التقويم الذاتي والخارجي باستخدام (12) صلاحية إلكترونية، والغاية من ذلك مساهمة هؤلاء في الجهود الرامية لتشخيص المدخلات والمخرجات مرورًا بالعمليات ووصولًا إلى التقويم النهائي، إضافةً إلى نشر ثقافة التقويم الذاتي بين العاملين في التعليم بمراحلة المختلفة.
- إن استعراضًا لهذه الصلاحيات التي فرضتها الهيئة لذوي الشأن يوضح أهميتها، وما يتوقع أن ينتج عنها، ومن هذه الصلاحيات تمكين مدير المدرسة من الاطلاع وطباعة التقرير الفصلي بعد الانتهاء من التقويم الذاتي بالمدرسة، وتمكين أعضاء فريق التقويم من تعبئة أدوات التقويم؛ لإكمال هذه العملية، وكذلك إعطاء مدير المدرسة صلاحية إضافة أعضاء إلى فريق التقويم الذاتي، وإعفائهم، وكذلك تمكينه من البدء في عمليات التقويم الذاتي في الوقت المناسب، وكذلك يمكن لمساعد الشؤون التعليمية تسجيل الدخول إلى المنصة الرقمية للتقويم بعد إضافته؛ ليتمكن من الاطلاع على التقويم الذاتي والخارجي، أما المشرف التربوي فقد أعطي الصلاحيات بأن يقوم بتسجيل الدخول على المنصة الرقمية، أما الوزارة فقد تم تمكينها من تسجيل الدخول على المنصة للاطلاع على التقويمَين الذاتي والخارجي، وكذلك منحت إدارات التعليم صلاحية تسجيل الدخول على المنصة للاطلاع على مستوى تقدم المدارس.
كما أصبح بإمكان مدير مكتب التعليم الاطلاع على مستوى تقدم المدارس في تطبيق عمليات التقويم الذاتي والخارجي، إضافة إلى الصلاحيات التي مُنحت لأعضاء فريق التقويم، بعد إضافة مدير المدرسة لهم.
- ولا شك في أن إشراك هذه الجهات في متابعة التقويم سيعمّق أثر هذه العملية وصولًا إلى تطوير التعليم وتحسين مخرجاته بما يبشّر بتحقيق ما يخصّ التعليم من رؤية المملكة 2030 «بإذن الله».



