عاد يُمنّي النفس بخاطرة
تهتز لها جدران الحي..
ويعشقها بعض الندماء..
وبعض السمار..
فجاءته لعوب تسأله:
كيف تداوي جرحك بالصمت
وبالصبر؟
فأيقظ حينئذ وهْم مشاعره
وأباح لها بالسر الكامن..
خلف ضلوع أنهكها الحرمان
وأنهكها الكتمان...
فراحت تضحك كالأطفال
وأرخت كل ضفائرها..
لحفيف الريح..
وموج البحر..
.....
تقافزت الأوهام أمام طرائقها
ظنت أن الليل يطول..
إذا أجَّجه الصمت..
بوهج أشعته..
فأزاحت عن كاهلها
همهمة الأعداء..
وألسنة النيران الكبرى
وتمنّت..
لو أن شراع سفينتها
يحملها نحو المجهول
فتغرق ثانية..
في بحر هزائمها..
ويموت الصبح بداخلها.



