في أنحاء من بلادنا توجد مدن وقرى وربما هجَر تحمل أسماء رضيها ساكنوها، لكنّي رأيتها متعرجة في نطقها، أو غريبة التركيب، ربما أن الاسم جاء من تاريخها، أو من وقائع اجتماعية أو بيئيّة. بعض الأهالى – كما قرأنا - تولّى مطالبة السلطات البلدية بتغيير الاسم، وإحلال اسم ملائم.
شخصيًّا لا تروق لي أسماء مكونة من مقطعَين مثل: حزْم الجلاميد، قرون البقِرِه، أم الجماجم، لا لشيء إلا صعوبة إدخاله في الشعر والأدبيات والحديث الإذاعي.
مع علمي وقناعتي بأن تلك الأسماء لا تُمثل نقيصة بالقرية أو بأهلها، كلا وليس بالصارخة التي توجب تغييرها، لكنها في رأيي ثقيلة على اللسان، أو أنها مالئة للفم مثل كلمة «طِبَرْجلْ» أو «عرقوب البْقِرهْ» أو «العْفينِه» أو «أم القبور» جْحيش «أم الدود» خَثْرَقْ.
لسنا وحدنا في هذا العالم الذين وجدوا أنفسهم يواجهون ظاهرة غرابة الأسماء، في شرق ألمانيا. كيلر Killer: وقد يلقي اسمها بعض الخوف لمتحدثي الإنجليزية، وذلك لأن معنى اسم البلدة القاتل.
ومن نادر اسماء بعض المدن في أوروبا أن وجد الباحثون أسماء قرى تتألف من سبعين حرفا...!!، ولا يزال أهلها متمسكين بالاسم.
وما دمتُ أكتب عن المواقع والأسماء، فأقول إننا قد يصعب علينا إيجاد المواطن الذي يعرف الاسم الرسمي لـ .. شارع الضباب في الرياض، فالناس اعتادوا على تبنّي الاسم الرائج والسهل للموقع، فبالرغم من اللوحات لا يعرف الناس أين شارع علي عزّت بيقوفيتش، وهو شارع شمال شرقي الملز في الرياض يخترق المطار القديم، فالناس تحب العناوين المختصرة التي يسهل نطقها والخالية من التلعثم النطقي، من أجل طباعته على الورق لإرشاد السائل.
أيضًا لا أجد مَن يعرف الاسم الرسمي لشارع الخزّان، الظهيرة، البطحاء إلى آخر ما اعتاده الأهالي من أسماء.



