- في الأزمات والأحداث الجِسَام، يتجدَّد اليقين بحقيقة إعلامية واحدة لمَن يريد أن يراها، ولمَن يراها ولا يفهم معناها، وهي أن المؤسسات الإعلامية والمؤسسات الصحافية هي الجهات الوحيدة القادرة على إيصال رسالة المملكة خارجيًّا إلى الجمهور الدولي.
- في عملية إجلاء العالقين بالسودان، التي نفّذتها المملكة باقتدار لأكثر من 5197 شخصًا من السودان، لم يحضر أيٌّ من مشاهير الـ «سوشيال ميديا» أو نجوم الإعلانات، والتقارير والصور والتغطية المباشر لقناة الإخبارية السعودية كانت تنقل القنوات التليفزيونية الأجنبية بمختلف اللغات وعبر وكالات الأنباء العالمية، وتنقل معها قيمًا نبيلة للعمل الإنساني، جسَّدها السعوديون حكومة وشعبًا إلى أكثر من 100 جنسية ينتمي إليها الناجون من ويلات الحرب الأهلية في السودان.
- المشاهير الذين تُخصّص لهم الوزارات الخدمية النسبة الأكبر من الإعلانات، لم يحضروا عملية الإجلاء، لكن صورة الجندية السعودية التي التقطها صحافي سعودي، تحمل بعطف طفلًا رضيعًا من أسر العالقين في السودان اختارتها صحيفة الجارديان البريطانية كأهم الصور في العالم.
- لم توجّه وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الدعوة للمشاهير للتغطية، بل دعت المؤسسات الإعلامية المحترفة، وهو ما صنع الفرق في تغطيات عمليات الإجلاء للعالقين في السودان، وهذا حجر الزاوية لمَن يريد تقديم تغطية مهنية موثوقة يبقى أثرها، ممّن يبحث عن مكاسب تسويقية آنية.
- وأتساءل هنا: تُرى.. هل كانت ستنقل كبرى المؤسسات الإعلامية المؤثرة في الرأي العام العالمي صور وتغطيات الإجلاء من السودان، لو حدث العكس، أي لو غابت وسائل الإعلام، وحضر نجوم الـ «سوشيال ميديا» وحدهم؟!!
- والإجابة عن السؤال أعلاه أقدّمها هي ذاتها لمَن يسأل دائمًا متعجّبًا ومستنقصًا: أين إعلامنا؟ هذا هو إعلامنا حين يعطي الفرصة للعمل، وحين يتم تقديره بما يستحق!
- إعلامناً هنا ينقل للعالم صورة الإنسان السعودي.. فأين أنتم؟!
@woahmed1



