في شهر الخير وفي بلد الخير، تتتابع الحملات والمبادرات لدعم الجهات غير الربحية وبرامجها الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا، وتتمثل القدوة في هذه الأعمال دائمًا بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ويسير على خُطاه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، فبعد إطلاق حملة «سهمك أخضر» والتي كان دعمهما «يحفظهما الله»، بمثابة الإطلاق المباشر لهذه الحملة المباركة، دشَّن خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد هذا الأسبوع الحملة الوطنية للعمل الخيري، بعد النجاح الكبير الذي حققته خلال العامَين الماضيَين بتبرع خادم الحرمين الشريفين بمبلغ (40) مليون ريال، فيما تبرّع سمو ولي العهد بمبلغ (30) مليون ريال؛ امتدادًا لما يلقاه العمل الخيري في بلادنا من لدن القيادة الحكيمة «أيدها الله»، وترسيخًا لقِيَم البذل والعطاء في مجتمعنا، وتعزيزًا للمسؤولية الاجتماعية للأفراد والمؤسسات، وتوثيقًا لروابط التكافل بين كافة أفراد المجتمع.. وتكثيف هذه الحملات وتزامن إطلاقها مع شهر رمضان المبارك هو بلا شك يأتي ضمن اتخاذ أسباب النجاح لهذا العمل النبيل؛ لا سيما مع ما يرافق هذا الشهر من أجواء نفسية وروحانية تدفع على البذل طلبًا لرضا الله «سبحانه وتعالى»، وثوابه في شهر تُضاعَف فيه الحسنات.
ومما يزيد هذه الحملة وما قبلها أهمية أنها تأتي عبر منصات رسمية إلكترونية تمّ تطويرها بحيث تستطيع أن تقدم كافة الخدمات والحلول التي تضمن سلامة عمليات التبرع وموثوقيتها، وتوجيهها للجهات المستحقة لها بعيدًا عن أية أخطار أمنية أو محاولات لتوظيف عمليات التبرع لأغراض غير سليمة ـ لا سمح الله-، إضافة إلى ضمان سرعة وصول الدعم لمستحقيه في الوقت المناسب، خاصة ونحن في شهر مبارك تتطلب فيه المعيشة مصروفات إضافية، كما أننا على أعتاب عيد الفطر بما يرافق ذلك من احتياجات للأسر والأطفال؛ ليعيشوا هذه الفرحة أسوة بغيرهم، وفي الوقت الذي تؤكد فيه هذه الحملات والمبادرات تصدّر المملكة «والحمد لله» الأعمال الإنسانية في الداخل والخارج بما تقدمه العديد من المؤسسات والصناديق الخيرية السعودية في مجالات الإغاثة والعون الإنساني، فإنه لابد من الإشادة أيضًا بالمستوى الذي بلغته المملكة في توظيف التقنيات الحديثة في خدمة هذه الأعمال وفي غيرها من المجالات، حيث استطاعت بلادنا «والحمد لله» تطوير منظومة رقمية عالمية المستوى تتمثل في العديد من المنصات، منها «منصة إحسان» التي تطلق هذه الحملة من خلالها، والتي استطاعت دائمًا أن تقدم طرقًا مأمونة وموثوقة ذات كفاءة؛ مما ساهم في خدمة الجمعيات الأهلية، وكافة منظمات القطاع غير الربحي..
فالحمد لله على عطائه ونِعَمه، وعلى ما أنعم به على بلادنا بما هيَّأه لها من قيادة في نفوسها الخير، وتحرص على الخير، وتدعو إليه، وتضرب المَثل فيه، وشعب اتخذ هذه القيادة قدوة، وأقبل على الخير، وسعى إليه دائمًا.
@Fahad_otaish



