الأفراح والليالي الملاح تكتب عناوينها بكل وضوح، فيها تنتشر الابتسامات كانتشار أريج الأزهار في حديقة عامرة بزهرات من كل نوع تفتحت فيها آلاف، فيها تكتحل العيون بالبهجة فتكتسي لمعة تعكس تلك البهجة فتجعل النظرات تتصافح بود جميل العبارات.
في الأفراح التي تلبى فيها الدعوات بحب يتسع المكان لسبب ما، فتتضاعف الأمتار وكل ضعف ببركة الله يتضاعف مئات، تجد القلوب متجاورة قبل المكان والإطلالات محاطة ببريق فتان رسمته أحاديث القلوب المسرورة البشوشة بحدث تهللت به القسمات.
الأفراح سطر أساسي في حياتنا، عندما يكتبه القدر تتلون الكلمات وتتراقص الحركات حتى السكون يصبح وجها دائريا مبتسما، والشدة تذكرنا بصبي بهي الطلة جميل المحيا مع ابتسامته ظهر لنا أول ما نبت في فيه سنان صغيران متجاوران.
كل شيء في الفرح يصبح له مذاق مميز تحفظه الذاكرة بوعي تام، فتتذكره مبتسمة وتحيطه بحمد، تصبح العبارات التي نطقها من لبى دعوتك كقلادات من ياسمين عطرة بيضاء كالسحاب ترتديها لتسكب ديما من غبطة وحبور فتزرع في القلب طربا ونشوة وتبقى منقوشة فيه.
في الأفراح قد يغيب عزيز عنا، فنجد مرساله حاضرا عنه، يقدم لنا التهنئة مشفوعة باعتذار ودعاء يسر الخاطر، فنعذر فبعض الكلمات بلسم يسر الفؤاد وكل دعاء يُحضّر صاحبه في الأذهان وإن غاب.
في الأفراح نعود صغارا نفرح صباحا بما سنرتديه في المساء، ننتقي ما يتناسب من ألوان ونقرر كيف سنصفف شعرنا وقد تجافينا غفوة الظهيرة لشدة الحماس فنتذكر ونحن نتقلب ليلة العيد عندما كنا صغارا، ثم يأتي أول المساء لنصله بمنتصفه للصباح لا نشعر بوهن أو تعب بنشاط نردد الحمد لله على وقت مضى فيه كنا سعداء.
*بطاقة دعوة
الداعية الكاتبة المدعو القراء الأعزاء الأجلاء، موضوع الدعوة فقط كونوا سعداء.



