@A_Althukair
العنوان هو اسم ديوان المرحوم الشاعر عبدالعزيز بن محمد المسلّم. إصدار مركز صالح بن صالح الاجتماعي في عنيزة 1430 هجرية في 119 صفحة. والمقدمة بقلم الأستاذ عبدالله العلي النعيم، رئيس مجلس إدارة الجمعية، كذلك جاء تعريف بالديوان وبالشاعر بقلم الدكتور إبراهيم بن عبدالرحمن التركي.
حصل الديوان على ما يستحق من ثناء وتقدير وحُكم عليه بالجودة في اللفظ والمعنى والتركيب والأوزان والقوافي.
كنتُ للشاعر المرحوم عبدالعزيز صديقا بدرجة راوٍ، وأكاد أحفظ أكثر قصائده عن ظهر قلب، وقد ذكر تلك الملاحظة الدكتور إبراهيم العبدالرحمن التركي في عرضه للديوان، صفحة 7. وكنتُ أتلقى منه القصيدة بخط يده أيام عملتُ في (الرياض ديلي) التابعة لمؤسسة اليمامة الصحفية، ويسلمني القصيدة من أجل متابعة نشرها في جريدة الرياض.
سلمني النسخة الخطية من قصيدته البائية عن عنيزة وآثار الهدم الذي لم يقع في نفس الشاعر موقع ترحيب، وهي – أي القصيدة - مثال للجزالة المفرداتية التي عُرفت عن الشاعر.
أذكر أنه أصر على ظهور القصيدة تلك في ذات الأسبوع الذي فيه نُشرت قصيدة الشاعر عبدالله العثيمين بنفس الوزن والقافية وعن نفس الموضوع.
إحدى روائع الشاعر المسلّم التي وصلتني منه بخط يده كانت قصيدة (إليها)، صفحة 9. وهي عن معاناته من تركه عشر سنين دون ترفيع وظيفي، ومطلعها:
جاءت تُلملم من أثوابها خجلا
وتطلب الصفح لمّا اجتازت الأجلا.
جاء خطأ في البيت الرابع عشر منها، وهو إحلال كلمة (السحْب) بدلا من الكلمة الصحيحة وهي (الحوّ)، وربما فات على الناشرين معنى الكلمة الحقيقي، وهي الروض المعشب، ومن خضرته يميل إلى السواد. قال الطغرائي:
وبين الرياضِ الحُوِّ زَهْرُ شقائقٍ
مطاردهُ حُمْرٌ أسافلُه سُحْمُ
كما طُرِحَتْ في الفحمِ نارٌ ضعيفةٌ
فمن جانبٍ نارٌ ومن جانبٍ فحمُ
وما دمتُ بصدد هذه القصيدة، فقد لاحظتُ فقدان بيت في وسط القصيدة يقول:
أهكذا.. ألأني عِشتُ ذا مَقَتٍ
ما عاشهُ أحدٌ قبلي ولا احتملا.
قلتُ في نفسي لماذا سقط هذا البيت وهو يمثّل وصول الشاعر إلى أوْج المعاناة.



