@woahmed1
أثار منتدى التسويق الذي تنظمه جمعية التسويق في نسخته الخامسة هذا العام سؤالا مهما في موضوع جلسته الأولى عن «الرعايات للمؤتمرات والفعاليات ومدى فائدتها وتأثيرها الإيجابية على المنشأة وعلامتها التجارية». وفي حين اتفق المتحدثون على أن الرعاية أداة تسويقية فاعلة للوصول إلى شريحة مركزة من الجمهور، شددوا على أن قبول طلبات الرعاية يجب أن يخضع لمعايير مهنية ليس من بينها مجاملة طالب الرعاية.
وخلال جلسة المنتدى كمتحدث أشرت إلى أن الرعاية تمنح صاحبها مدخلا إلى مجموعة من العملاء المحتملين من شركات وأفراد يصعب الوصول لهم بطرق التسويق التقليدية، واستشهدت بمعرض الدفاع العالمي الذي أقيم في الرياض في الربع الأول من العام الجاري 2022 وشارك فيه أكثر من 600 شركة عالمية متخصصة في الصناعات الدفاعية، حيث كان من المستحيل على أي شركة لم تشارك في رعاية المؤتمر أن تصل لهذا العدد من الأسماء المهمة.
فائدة ثانية ملموسة يمكن أن تحصيها من الرعاية أن تكون الفعالية محاطة بزخم ومشاعر عالية، وبالتالي تصبح فرصة التأثير الإيجابي على العلامة التجارية أو الجهة مقدمة الرعاية، والمثال على ذلك تمثله شركة «كوكا كولا» التي طالما كانت هي الراعي لبطولة كأس العالم لكرة القدم منذ العام 1978 كما هي في 2022، فمثل هذه الرعاية قيمتها وتأثيرها كبيران لأن الناس تحب كرة القدم وتحب أكثر لحظات الفرح في بطولة كأس العالم، لذا فالارتباط عال هنا بين الرعاية والتأثير الوجداني.
أما ثالث المزايا للرعايات فكانت إيصال رسالة إستراتيجية لشريحة واسعة من الجمهور العالمي كما فعلت أرامكو السعودية في رعايتها طويلة الأجل مع سبق السيارات «فورميلا 1»، التي يزيد جمهورها عالميا على 500 مليون. فبجانب أن فورميلا 1 مثل منصة عالمية للشركة لتعزيز رسائلها عن استحداث جيل جديد من محركات السيارات المعتمد على وقود أكثر صداقة مع البيئة، مع استدامة الطلب على النفط، تزيد الوعي العالمي بالدور الريادي لأرامكو.
قد لا تكون الرعاية وحدها كافية كأفضل طريقة للتواصل مع الجمهور، لكنها مع المزيج التسويقي المنسجم مع النشاط الرئيسي قادرة على أن تصبح أداة لتحقيق أثر ملموس على أداء وسمعة المنشأة.



