لا أحد من خارج مجتمعاتهم يطلب منهم التخلي عن هذه القيم أو يفرض عليهم قيمه الخاصة. وبالتالي لا أحد سيقبل أن يأتوا هم ليفرضوا قيمهم على الآخرين، ويطلبوا منهم أن يتخلوا عن مبادئ أديانهم وعقائدهم وأعرافهم.
ما يفعله الغرب في فرض قيمه هو محض هراء ومحض تسلط من دول تستقوي، وهذا ليس من القيم الأخلاقية في شيء، بأسلحتها وتكنولوجياتها ومؤامراتها على دول ومجتمعات أخرى. وهذا في نتيجته يؤسس لعنصرية جديدة يجوز أن نسميها (عنصرية القيم).
حين تأتي كدولة أو مجتمع، وتقول خذوا قيمي الأعلى والأفضل واتركوا قيمكم الأدنى والأسوأ، فأنت في هذه الحالة، تمارس تمييزاً وتمارس عنصرية محضة مادتها القيم، التي تؤمن بها في مقابل قيم الآخر، التي تكفر بها.!!
لذلك على الغرب أن يتخلص من فوقيته ويحاول أولاً النظر إلى سنامه ليعرف حجم وقدر قيمه إذا ما قورنت بقيم وموروثات الشرق، وموروثات العرب والمسلمين. وعليه، ثانياً، أن يتخلص من (عنصرية القيم)، التي يمارسها في كل مكان من العالم المختلف مع قيمه وموروثاته. قيمه له وقيمنا لنا. لن نسلب منه قيمه، ولن نسمح له أن يسلب منا قيمنا. والله المستعان.



