المدرسون يشتكون من إنصات الطلبة، وبالتالي تدني النتائج أو نتائج غير مبنية على بناء فكري متين!
الآباء يشتكون من إنصات الأبناء، وأنهم يحتاجون لتكرار الأمر حتى يتم تنفيذه، والأبناء والبنات أيضا يشتكون أنهم يبوحون بأسرار بيوتهم لأصدقائهم لأنهم لم يجدوا من يستمع إليهم في داخل البيوت!
الإنصات الذي يعرف بأنه الإصغاء الواعي القاصد للتمييز بين الأصوات وفهمها واستيعابها، واستخلاص الأفكار، نعاني فيه من مشكلة على الرغم من أهميته وضرورته لتستمر الحياة، فقد قدم الله جل جلاله حاسة السمع على حاسة البصر في القرآن فقال سبحانه «ولا تقف ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا»، وقال الخبير: ما غلبني أحد قط غلبة رجل يصغي إلى حديثي، وكتبت إحدى المجلات العلمية: معظم الناس يستدعون الطبيب لا ليفحصهم وإنما ليستمع إليهم.
ولذلك نحن بحاجة إلى تنمية هذه المهارة لدينا ولدى أبنائنا إن كنا نريد النجاح، فنخصص الوقت اللازم لمن نحب ولا ننشغل عنهم بغيرهم، ونعود أنفسنا على الإنصات ومن عود نفسه تعود، والبعد عن الكبر أو تصيد الأخطاء وذلك بإحسان الظن بالمقابل حتى نستمع إليه وقد كان المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يستمع للصغير كما الكبير، والكافر والمسلم، والتركيز على الأفكار الرئيسية لدى المتكلم، والتفاعل مع ما يطرح وتحليل معاني الكلمات، وعدم الانشغال بالرد والمشتتات كالجوال والتلفاز، ومن التقنيات الجميلة التي تدل على الانتباه وتساعد عليه تقنية SOLER، وهي مأخوذة من: S مواجهة المتحدث بطريقة أفقية مستقيمة، O وضعية جسد مفتوحة، L الانحناء قليلا نحو المتحدث، E ديمومة الاتصال البصري، R الهدوء.
أنصت لمن تحب كي لا يبحث عمن ينصت إليه.
@shlash2020



