لقد أصبح الاستبداد الفكري أحد أهم العراقيل التي تؤثر بشكل سلبي على أي نمو أو سلوك فكري يسعى للنهضة بالقيم الأخلاقية وكافة المستويات الثقافية والاجتماعية لأنها تلغي الفكر الإنساني الذي هو أساس واقع وحقيقة أي تطور وإبداع، مما يؤدي إلى صناعة مجتمع خال من المفكرين والمبدعين.
في ظل ما نشهده اليوم من تطورات علمية وأدبية وثقافية واجتماعية باتت مشاركة الرأي بالحوار العقلاني على كافة المستويات ضرورة ملحة لأنه سيضمن تصحيح المسار الفكري القائم على الاستبداد والتسلط في ظل اختلاف الآراء، وكما قال الأديب المصري الراحل أحمد لطفي (الاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية) حيث تؤكد مقولته على أن الاختلاف في وجهات النظر هو بالأصل ظاهرة صحية لأي مجتمع، وتعدد الآراء حول مسألة ما هو إلا تعدد للحلول ولأساليب علاجها وليس كما يظنه المستبد بأنه خلاف.
لا أحد يملك الحقيقة المطلقة غير النبي صلى الله عليه وسلم وكما قال (الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها)، فلا بد لنا من الاختلاف في الرأي وعلى أساسه لا بد من الحوار المتبادل حتى يصل المختلفون إلى الصواب الذي لا اعتراض عليه.
ختاما:
نحن بحاجة دائما إلى سماع تجارب ووجهات نظر مختلفة من أجل تكوين صورة أكثر اكتمالا للواقع الذي نعايشه من خلال لغة الحوار ومن أجل فهم وخدمة مجتمعنا ولن يتحقق ذلك بالاستبداد الفكري بتاتا.
@al_muzahem

