[email protected]
في مثل هذه الأيام الفضيلة، وأعني بها العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك حيث يتحرى المسلمون في لياليها «ليلة القدر» وهي ليلة وصفها رب العزة والجلال في محكم تنزيله الشريف بأنها «خير من ألف شهر» حيث تنزل فيها الملائكة وتفتح فيها السماوات لاستقبال دعوات المسلمين، وتصفد فيها الشياطين، في مثل هذه الأيام الجليلة فإن سائر المسلمين مدعوون لاغتنام أوقاتها للتضرع للمولى القدير أن يسدد خطاهم لنيل رضاه والتقرب إليه بصالح الأعمال وجليلها، ومن بينها اغتنام هذه الفرصة الكبرى لإعلان التزامهم المطلق بما جاء في كتابه الشريف من أوامر ونواه وتطبيقها في حياتهم الدنيا لسعادتهم فيها والتمهيد لخير حياتهم الأبدية في الدار الآخرة.
إنها فرصة سانحة للتقرب إلى وجه الله بصالح الأعمال، وتدريب عملي لحياة فاضلة بعد انقضاء هذا الشهر المبارك، فتقويم سلوك الإنسان المسلم بعده يمثل درسا هاما وحيويا لا بد من استيعاب مغزاه الكبير، فالابتعاد عما نهى عنه المولى القدير في كتابه الشريف وأحاديث خاتم أنبيائه ورسله، والالتزام بما جاء فيهما من تعليمات هما هدفان أساسيان من أهداف شهر رمضان المبارك، يمثلان في حقيقة الأمر تعويد المسلم بعد قيام هذا الشهر وصيامه على التمسك بتعاليم وتشريعات العقيدة الإسلامية السمحة بشكل دائم خلال سائر الشهور بعد أن تلقى في هذا الشهر الكريم من الدروس ما يقوي به إيمانه وتمسكه بمبادئ عقيدته باتباع ما أمر به سبحانه وتعالى في محكم تنزيله والابتعاد عما نهى عنه لتحقيق سعادته في حياته الدنيا والتمهيد لحياة أبدية خالدة في الدار الآخرة.



