خطوة تقديرية أطلقتها جماعة الفنون التشكيلية في القطيف وأصدقاء الفنان وبمشاركة أكثر من جهة (جمعية الثقافة والفنون بالدمام ولجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف) بتكريم أحد أعضاء الجماعة وأحد رؤسائها خلال أكثر من فترة هو الفنان محمد الحمران 1969 -2021.
تعرفت على الفنان من خلال الجماعة، التي كان أحد أعضائها فقد عمل بداية في سكرتاريتها كأحد أعضاء إدارتها ثم اختياره كرئيس للجماعة، واستطاع خلال تلك الفترات القصيرة أن يحرك نشاطها، وأن يفعّل من برامجها وبدعم زملائه الأعضاء، بل وسعت الجماعة للخروج من محيطها المحلي إلى الخارج. عرفت الحمران فنانا مجتهدا سعى إلى التعلم الشخصي مبكرا ابتداءً بالتجمعات الفنية في أندية مدينته وكغيره من الموهوبين انضم إلى دورات أولية رسم فيها بداياته. بعد التحاقه بالجماعة كانت الأنشطة أكثر انفتاحا وتنوعا وأرفع مستوى. شارك في معارضها ساعيا إلى التعبير عن مواضيع تحاكي بعض المشاهد أو العناصر الآدمية أو الحيوانية، ومع انجذابه الأكبر إلى الفن وتوسع مجالات العرض كانت محاولاته الأكثر جرأة ابتداءً بتأثير زميل دربه وصديقه الفنان زمان محمد جاسم، وهو الشخصية التي كانت خلف مشروع التكريم، ثم محاولاته رسم ملامح شخصيته الفنية، التي وجدها في تقنيات تشتغل على فضاءات اللوحة بتأثير لوني يحققه وفق أكثر من تقنية أو معالجة، وهذه التجربة عرضها في أكثر من مشاركة جماعية وفردية.
تضمن تكريم الحمران وتحت عنوان «حلم لم يكتمل» معرضا استعاديا وعرض فيلم، وجلسة حوارية عن مسيرته وأعماله، وأخرى شعرية، والعمل على تسويق بعض أعماله، وطباعة دليل يوثق بعض لوحاته وسيرته الفنية وأقوال منقولة لكتّاب وفنانين عنه. كانت المناسبة بمثابة تقدير لاسم الحمران ودوره مع الجماعة، فصالة علوي الخباز كانت تمتلئ بالحضور طيلة أيام التكريم.
[email protected]