@FofKEDL
نعم، هذه هي المملكة العربية السعودية التي كتب الله تعالى لها بأن تكون درعا محصنة لهذه الأرض الطاهره. فهذا الوطن بتاريخه وقيادته وقبائله وشعبه، قد سخره الله بحكمة منه لخدمة مقدساته واستثمار خيراته لصالح الإسلام والمسلمين. ومن فضل الله تعالى على من عمر هذا الوطن، تلك العزه في الاختصاص لنكون في هذا الوطن مؤثرين باتباع الحق ومتأثرين بمنهج قيادي صحيح اختاره المولى عز وجل في زمن تداخلت فيه المفاهيم بين الحق والباطل. فمنذ بداية التأسيس إلى يومنا هذا، ونحن ننعم بتدبير الله سبحانه من السماء إلى الأرض لنعيش في أمن وأمان يحسدنا ويغبطنا عليه الكثير. وبعد العزيمة والإرادة يكون التوكل هو الدافع الإيماني الذي تصاحبه معية الله تعالى، وهذا ما يجعلنا نثق بقيادة حكيمة كلفها الله بمسؤولية التمكين وحفظ الأمانة في هذه البلاد. ومشيئة الله في اصطفاء هذه الأرض بشعبها وقيادتها تجعلنا نجتهد أكثر في تحقيق الحكمة من هذا الاصطفاء الرباني. وبشكل عام، فإن أي مظلة قيادية صحيحة لها دعائم داخلية وخارجية قوية تصب في مصلحة أتباعها للنهوض بالمسؤوليات القائمة على منهج الحق بإذنه تعالى. والتقدم المحلي والعالمي لمملكتنا جعلها تجدد قوتها بما يتناسب مع التحولات الزمنية المختلفة. بالإضافة إلى خلق الفرص للمنافسة العالمية في القطاعات بأنواعها والتغيير الجذري لبعضها جعلها تتميز بقفزة تاريخية يعيشها الصديق والعدو معنا على حد سواء. وبفضل من الله، فإن إنجازات مملكتنا في الوقت الحالي كشفت العباءات التي كان يرتديها البعض لإخفاء نواياهم وأفكارهم الفاسدة. فالهجوم الحاصل على مملكتنا من الأطراف الخبيثة والمترامية، أثر على ضعاف النفوس والعقول ليتجادلوا في أمور لا دراية لهم فيها. شخصيا، تكمن الغرابة بالنسبة لي فيمن يجهل الحقائق الفعلية الناتجة عن تراكمات تاريخية بعضها معلوم والبعض الآخر مجهول سواء في العلوم الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية وغيرها. ومع ذلك، نجده يتخذ موقفا يخالف معنى الانتماء والولاء لهذا الوطن بناء على أباطيل وبيانات مزيفة. لذلك، على الإنسان أن يدرك محدودية علمه ومعرفته بما يدور حوله من أسباب ونتائج تلك التغيرات في المجالات المختلفة. والوعي بالنسبة للجاهل مصيبة، لاحتوائه على مفاتيح خاصة تخلصه من قيود فكرية تبقيه غافلا خائفا من كل ما هو متغير أو جديد. فلو اجتهد الجاهل في قراءة تاريخ ونشأة هذا الوطن لعلم أن نعمة التمكين القيادي يسبقها قوة إيمان عميقة انطلقت من صدور مؤسسيه الذين أعزهم وأعزنا الله بها.
وأخيرا، فإن المؤمن الحق يعي تماما أن اختيار الله خير دائم له ولهذا الوطن. وقوة إيمان القائد بمعية الله تعالى في كل زمان ومكان تجعله -دائما- يصارع للوصول إلى قمة الحق فيعطيه الله الأسباب ويعينه على توظيفها لنصرة الحق وتحقيقه.
@FofKEDL
@FofKEDL



