ولأن كل «دقة بتعليمة» كما يقال فإن هذه الدقة كانت درساً لي حيث اكتشفت بعدها أن هذه «الأستاذة» قد تقدمت لإحدى الجوائز وترغب بجمع شواهد بقدر ما تستطيع! وكنت للأسف إحدى ضحاياها، ولأني كنت أعتقد أن «دق الصدر» إذا لم يكن فعلاً يحوي «العلوم الغانمة»، فهو للمهايط، لكني اكتشفت مؤخراً أنه للمتقدمين للجوائز أيضاً!! إن جمع الشواهد والإثباتات أصبح ضرورة حتمية لحفظ الحقوق لكنه إذا لم يكن صادقاً، فهو تزوير وليس تميزاً حقيقياً والمتميز عادة تتنبأ بفوزه وتحثه للمشاركة لأنه يستحق، بل لا تستغرب تصدر اسمه أو حصوله على مراكز متقدمة بينما ينتابك الفضول حين تجد أحدهم يتصدر دون أن تكون له مخرجات معروفة سوى إجادته صنع التقارير وتزويق الملفات وملئها بالأوراق المختومة، عودة على الأسرة التي هي الأحق بالتميز وهي منبعه الحقيقي، الذي يرسخ هذا المبدأ ـ دون ملف طبعاً ـ فالتميز الأسري ضرورة ملحة في ظل الروتين والملهيات وجنوح بعض الأبناء نحو رتم ثابت للحياة (أكل ومرعى وقلة صنعة)، فتميزها ليس في تفوق أبنائها فقط دون إكسابهم الأخلاق والقيم وليس في حصولهم على الاحتياجات أو الوظائف. إن الأسرة المتميزة تبني أهدافاً وتسعى لتحقيقها هي أسرة تسير نحو جدية ومسؤولية ورباط قوي بين أفرادها وتنمية مهارات وتبني فيهم بأن كل فرد من أفرادها فرد متميز متفرد بقدرات وملكات تؤهله للوصول للأفضل دائماً فيكبر معه هذا الشعور ويسعى لترجمته واقعا.
وختاماً.. لا تسألوني عن اسم غابنتي، فقد غفرتُ لها، فلعل لها عذراً و«أنت تلوم».
@ghannia



