في العام 1979م دشنت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع بكين، وفي نفس العام أقرت قانون العلاقات العامة مع تايوان، وهو ينص على مساعدة تايوان في الدفاع عن نفسها أمام أي اعتداء خارجي، وفي السنوات الأخيرة زادت معدلات التسليح الأمريكي لجزيرة تايوان بالإضافة إلى تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية معها بصورة غير مباشرة عبر شركة تجارية خاصة تتخذ مسمى المعهد الأمريكي، وعلى الرغم من قبول أكثرية الشعب التايواني للانضمام إلى الصين الأم إلا أن الولايات المتحدة تراهن بشدة على بقاء الجزيرة التايوانية بعيدة عن أحلام بكين !!.
أما أوكرانيا، فلا شك أنها إحدى ميادين الصراع الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين من جهة وبين روسيا من جهة أخرى، فالأجواء الحالية تشبه أوضاع ما قبل الحرب العالمية الثانية كما يقول بعض المحللين، ولا تزال الولايات المتحدة تلوح بين الفينة والأخرى باستخدام عصا العقوبات الاقتصادية ضد روسيا، بيد أن روسيا تقلل من شأن هذه العقوبات كونها ترتبط بعلاقة اقتصادية قوية مع حلفاء واشنطن الأوروبيين، فهي المورد الأوحد للطاقة والغاز لهم، وباستطاعتها أن تعلن إيقاف توريد الغاز إذا ما أيد الأوروبيون الموقف الأمريكي ضدهم !!.
وأخيرا،، لا شك أن المواجهة العسكرية المباشرة بين القوى العظمى أمر مستبعد للغاية، ولكن الأمر الوارد هو انتهاجهم لطريقة حروب الوكالة، سواء في تايوان أم في أوكرانيا، فروسيا تحشد قواتها وصواريخها على الحدود الأوكرانية بينما الطائرات الصينية لا تبرح بتحليقها فوق الأجواء التايوانية، وهذه مؤشرات غير جيدة، وتنذر بكارثة الحرب في أي وقت، ولهذا نعود إلى فكرة المقال الرئيسية، هل ستنجح الولايات المتحدة في إبقاء العالم تحت قطبيتها الواحدة أم أن لروسيا والصين حديثا آخر،،، مستقبل الأيام سينذرنا بذلك.
@albakry1814

