قد تبدو هذه الإحصائيات محيرة، خصوصاً حتى مع عدم اليقين الاقتصادي والوبائي، فالأمور بدأت تتحسن في أنحاء البلاد فالمدارس تفتح أبوابها واللقاح متاح على نطاق واسع، والأعمال التجارية آخذة في التوسع، والاقتصاد ينتعش.
لكن خبراء العمل يقولون إن هذه الصورة الوردية لا تأخذ في الحسبان مزاج الموظف، روبرت رايش، وزير العمل الأمريكي السابق في إدارة كلينتون اعتبر في حديثه للمجلة أن الموظفين لا يريدون العودة إلى وظائف مؤلمة أو مملة منخفضة الأجر وسيئة، فالعمال منهكون. في أعقاب الكثير من المصاعب والمرض والموت خلال العام الماضي.
أنتوني كلوتس أستاذ الإدارة في جامعة تكساس صاغ مصطلح «الاستقالة العظيمة» لوصف هذا المشهد، الذي اعتبر أنه قد يكون إيجابياً لإجبار الشركات ليس فقط على رفع الأجور وزيادة المزايا، بل أيضًا لتقديم المزيد من المرونة لجذب الموظفين والاحتفاظ بهم.
والخلاصة أن البحث عن السلام الداخلي قد يكون أثمن من المال، وأن البعض قد يفضل البقاء دون عمل كخيار أفضل من العمل في وظيفة لا يجد فيها الإنسان سعادته.
woahmed1@



