عاجل

حمد الله هلالي!

حمد الله هلالي!

الأربعاء ٠١ / ١٢ / ٢٠٢١
يجب على الشارع الرياضي أن يعي أننا قد قطعنا شوطاً كبيراً في عالم الاحتراف، والذي من أهم مبادئه أن نجنّب العواطف كثيراً من تعاملاتنا التي لا تعترف إلا بمن يدفع أكثر.

وبما أن الجميع يكاد يتفق على أن بيئة الهلال صحية للاحتراف.. إذاً فلماذا لا يستغل مسيرو الفريق الأوضاع الحالية، وخاصةً وهو مقبل على موسم تاريخي بدأه ببطولة قارية، قد تمهّد لبطولات لن تكون أصعب منها.


فلو تنحّت العواطف جانباً فإن أهم القرارات الفنية ـ من وجهة نظري ـ هي التسويق للكبير (سناً) قوميز، والقليل عطاءً وتأثيراً (بيريرا) واستغلال ارتفاع قيمتهما السوقية بسبب تحقيق بطولة كبرى كآسيا، قبل أن تتباعد المسافات الزمنية عن اللقب وتظهر حقيقة اللاعبين، فالفرنسي استنفد كل ما لديه وأخذ منه الهلال كل ما يمكن أن يعطيه لاعب لفريقه، بينما بيريرا إن استمر على مستواه الحالي فسيردد محبوه قريباً نغمة البرازيلي (مقلب) والعتب على من جابه، رغم ما يحمله اللاعب من (سي في) قوي وقوي جداً، لكن في النهاية المشجع البسيط والإداري الداعم لن يرضيه إلا الميدان وليس معلومات (ورقية) تحرقها الميادين.

تسويق اللاعبين في هذا (التوقيت) سيجلب لخزينة الهلال أموالا لم ولن يحلموا بها إن غادرت فترة الشتاء المقبلة، لذا من وجهة نظر (فنية ومادية) فالفريق بحاجة لرأس حربة هداف وصانع ألعاب يعوض جوفينكو، لذا فخيار بيعهما الآن سيكون ضربة معلم لمن يفهم في لغة (البيع والشراء)، وباعتقادي أن ابن نافل تخرّج من مدرسة الوليد بن طلال التي تفرّق بين المؤشرات (الخضراء والحمراء)، وتجيد التعامل مع البورصات العالمية باحترافية متناهية.

ومن الخيارات المتاحة فنياً ـ بعيداً عن العاطفة التي حذرنا منها ـ استجلاب المهاجم المغربي عبدالرزاق حمد الله والذي لا يختلف على موهبته اثنان، وإن كان الاختلاف على مزاجيته التي خرج بسببها من الدوري القطري، والبيت النصراوي، ولم يسلم منها حتى منتخب بلاده، إلا أن ذلك لن يعيق الهلاليين في ترويض موهبته ليصبح هدافاً للموسم دون أن يتصادم مع أحد، متى ما آمنا فعلاً بالأسرة الاحترافية الزرقاء التي باتت مضرب مثل في التعامل الإداري مع لاعبيهم المحليين والأجانب.

وعلى مسؤولية (الكاتب) فإن العقلية التجارية الهلالية تستطيع ـ إن أرادت ـ أن تجلب بقيمة (بيريرا وقوميز) عبدالرزاق حمدالله، وصانع لعب متمكن يملك الحلول عندما تتأزم الأمور الفنية، ولا تستبعد بعد كل ذلك أن يبقى من المال ما يأتي لهم بالشاب سعود عبدالحميد الذي سيكون لاعبا مستقبلا لن يندموا يوماً عليه.

توقيعي/

التسويق الجيد، واستغلال الظروف مهارة تجارية إبداعية، تحتاج لعقول تفكّر خارج صندوق العواطف.
المزيد من المقالات
x