بلد صغير جغرافيًا، به عشرات الأحزاب، وبضع طوائف وأكثر من ديانة، ويقيم انتخابات وبرلمانات، ثم يأتي حزب نجس يتسيد كل المشهد، ليس هذا فقط، بل يجر معه الويلات، بل كل الويلات من الدمار والفقر والغلاء والنكبات تلو النكبات، لا يوجد عاقل واحد لا يعرف أين مصير لبنان إذا مضت في هذا الاتجاه إلا أنه ماضٍ إلى الجحيم بسرعة، لا المملكة ولا دول الخليج كلها بحاجتكم، بل أنتم بكل الحاجة لهم، وخيرات المملكة عبر التاريخ شيّدت أكثر من نصف عمرانكم، وبعد كل هذا وجب للقرارات الحازمة أن تحين، وعسى لبنان أن يعقل، وأن يعلم أن كل ذلك نتاج شر مَن فيه من العابثين المجرمين، فالفصل عن أذاهم أصبح مريحًا جدًا، ونقول لكم: "هيك نحنا حلوين".
كما شهد الأسبوع الماضي مناسبة "الهالوين"، مؤسف جدًا أن يتسابق لها بعض الشباب من بنين وبنات وهي مناسبة عقائدية لدين آخر، أستغرب ممن يفعلون أشياء تتعارض مع دينهم أو مبادئهم أو قيمهم من أجل التقليد أو "التريند" مقابل التنازل عن قيم ومبادئ تتعارض مع أهم مبادئ الإنسان الأساسية في حياته وحتى بعد مماته، أستغرب ممن ينجرفون في ممارسات قد يكون أصلها متعارضًا مع الدين والأخلاق تعارضًا صارخًا بائنًا واضحًا.
الإنسان كرَّمه الله بالعقل الذي يرسم سلوكه وأفعاله من خلال الدين والمبادئ والقيم التي تميزه عن غيره سوءًا أو تفضيلا، هذه هي هوية الإنسان كبصمة له، أما أن يكون مع السيل والموج لا يفكر ولا يقرر كالإمعة فإنها بئس البضاعة الكاسدة لتجارة خاسرة.
ختامًا.. لو استبدلنا موقفنا من كثير من الأشياء، وبالذات التي تمس الدين والعقيدة والقيم لتركنا "الهالوين"، وأصبحنا بقيمنا "حلوين".
وحتى ألقاكم الأسبوع المقبل، بإذن الله، أودعكم قائلًا: (النيّات الطيبة لا تخسر أبدًا)، في أمان الله.
@Majid_alsuhaim


