قد لا تكون كل الأرقام التي ذُكرت في التقرير دقيقة خصوصًا إذا ما علمنا أن عدد السجلات لا يعني بالضرورة عدد المحلات، فأنظمة وزارة التجارة تتيح افتتاح أكثر من فرع للنشاط بذات السجل التجاري دون الحاجة لإصدار سجل جديد، ومع ذلك فإن إغلاق المشاريع الشبابية من مقاهٍ ومطاعم، والمصنفة ضمن المؤسسات الصغيرة بات ملاحظًا في الشوارع، ويحتاج إلى دراسة موضوعية وكشف أرقامه بشفافية منعًا للهدر وحفظًا للمال والجهد، وتحقيقًا لأهداف برنامج جودة الحياة.
ومن تجربة شخصية، أرى أن أهم عاملين مؤثرين في فشل مشروع المقهى هما أولًا اختلاف أرقام السوق في الواقع عن أرقام دراسة جدوى المشروع، بسبب تغيّر الأنظمة من رسوم وضريبة بعد الدراسة، وبدرجة أقل بسبب ضعف كفاءة دراسة الجدوى، وثانيًا أن الأنظمة والرسوم تتساوى بين سجل تجاري لمقهى مفرد مع سجل لسلسلة مقاهٍ، أي أن رائد الأعمال «المحتمل» وهو غالبًا شاب يحاول الوقوف على قدميه في مشروعه الأول، يدفع ذات الرسوم التي يدفعها رجل أعمال كبير يملك محلات متعددة.
woahmed1@



