لذلك يستطيع الدائن الذي له دين في ذمة المدين حال الأجل ومحدد المقدار، وكان الدين لا يقل عن مبلغ (50.000) خمسين ألف ريال، وكان الدين مستحقا بموجب حكم قضائي أو أي سند تنفيذي آخر، وأن يكون الدائن قد أخطر المدين قبل (28) يوما، أن يتقدم للمحكمة التجارية بطلب تصفية المدين سواء كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا.
والتصفية هنا تكون بموجب نظام الإفلاس، وبمعنى آخر يجوز للدائن الذي صدر لصالحه حكم قضائي بإلزام المدين بدفع مبلغ لا يقل عن خمسين ألف ريال، وتقدم لمحكمة التنفيذ بطلب تنفيذ الحكم القضائي ومضى على رفع الطلب لدى محكمة التنفيذ مدة (28) يوما دون أن يتنازع المدين في مبلغ الدين. أن يطلب من المحكمة التجارية افتتاح إجراء التصفية للمدين.
طلب الدائن من المحكمة التجارية افتتاح إجراء التصفية للمدين لا يتطلب إرفاق مستندات أو مطلوبات، كما يُطلب عادةً من المدين في حال رغبته افتتاح إجراء التصفية. يكفي لتقديم طلب التصفية من الدائن أن يرفق مع الطلب بيان تفصيلي عن الدين المستحق له في ذمة المدين، على أن يتضمن البيان قيمة الدين ومنشأه وموعد الوفاء به وحالة السداد، وإثبات أن الدين مستحق بموجب سند تنفيذي، وسبق للدائن تقديم طلب تنفيذ لدى محكم التنفيذ، ومضى على الطلب (28) يوما، ولم يتنازع المدين في الدين ولم يقم بسداده.
وطلب الدائن تصفية المدين يعتبر من الخطورة بمكان، لأنه بمجرد تقديم طلب التصفية للمدين يتزاحم الدائنون الآخرون للحصول على ديونهم، والظفر بأكبر حصة من حصيلة بيع أصول المدين. وقد يكون من بين الدائنين الآخرين أصحاب أولوية حسب النظام في الحصول على ديونهم سواء كانت ديونهم مضمونة برهن أو خلافه. إذا وجد للمدين أصول تم بيعها قد لا يستطيع الدائن الحصول على كامل قيمة دينه بسبب قسمة الغرماء. وعلى الرغم من خطورة طلب الدائن تصفية المدين، إلاَّ أنه الطريق الوحيد للحصول على الدين من المدين المتوقف عن الدفع. فإذا تبقت أموال في ذمة المدين بعد توزيع حصيلة بيع الأصول وانتهاء إجراء التصفية، يتم اتباع الإجراءات والأحكام المنصوص عليها بالنظام بخصوص الديون المتبقية في ذمة المدين بعد انتهاء إجراء التصفية.
[email protected]



