وكأني أرى صاحب المعالي وبعد عناء يوم شاق وطويل تناول من خلاله صنوف الثقافة والمثقفين يترجل عن حصانه وينزوي على طاولته المفضلة في زاوية مقهاه العتيق ليهنأ بالقدح الذي يحب ويهوى. ها هو الآن يتفتح على قامات السعودية المنسية، كفراشة بين وردة وأخرى فمرة تراه يرتوي من رحيق غازي القصيبي ومرة الغذامي ومرة أخرى طه زمخشري وعلي مهل ودون عجلة تناول الصبان. فلا المقهى مفتوح ولا المثقفون ينتظرون. أضناه المسير وأتعبته الخطا. آن للمثقف الحقيقي أن يرتشف الهوى على مهل.
دائما ما كان الحنين موجعا، ولكنه بسحر القلم سلط الضوء على تلك الزوايا المظلمة في موروثنا الثقافي السعودي لنعود له كلما أتعبتنا وجودية نيتشه وسوداوية كافكا.
شكرا معالي السفير المثقف على هذا الكم المفرط الجمال من البيان والتبيين لنخبة منسية من مثقفي هذه الأرض المباركة، شكرا تركي الدخيل.
@A_SINKY


