وإدارة بايدن، نسخة أخرى، أقل جودة، من إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذي يبدو أنه يدير المشهد من خلف الحجب.
وفي سابقة لم تحدث على مدى التاريخ الأمريكي، أوباما هو الذي توج بوتين زعيما للعالم وصقرا في المؤتمرات الدولية، يصول ويجول، يحتل سوريا والقرم ويعصف بأوكرانيا، ويستولي على يراع أوروبا، بينما أوباما الغر الأنيق يرتب الموائد. ورضي جون كيري، وهو صاغر، أن يؤدي دور السكرتير لبوتين، فقط من أجل أن يسمح الزعيم الروسي لأوباما وكيري بأن يبثا الوله والهيام لآيات إيران، ويهدوهم، لأسباب أيديولوجية، اتفاقا نوويا مجانيا. واجتهد كيري كثيرا بخدمة إيران، ونجح أن يجعل من الاتفاق مغنما تاريخيا لإيران فوق «هدية العراق». وبدا أوباما منوما إكلينيكيا، بفعل أسحار خامنئي وكيري.
يعلم بوتين أن الديمقراطيين الأمريكيين رجال منابر، يهيمون بالموضوعات الشكلية الفضفاضة والعناوين المثيرة لشهية الضجيج، مثل حقوق الإنسان وشعارات الديمقراطية، والمناخ وتعزيز الأمم المتحدة.. إلخ. وهذا هراء لا يضير بوتين الذي، دائما، يمنحهم مساحة للترفيه واللغو في الفضائيات، وهو، في الميدان، يحصد المكاسب ويتسيد العالم.
وإعدادا للقاء بوتين، جهز مستشارو بايدين، كعادتهم، موضوعات شكلية مثل قضية المعارض الروسي الكسي نافالني، فقط كي يقول بايدن لعالم الليبراليا إنه قد بحث مع بوتين مسألة حقوق الإنسان، بينما لم يتغير أي شيء. وأصبح عنوان حقوق الإنسان عبثيا جدا ومسيسا وفارغا. وفائدته الوحيدة أن متحدثة البيت الأبيض جين ساكي تجد ما يمكن أن تتكلم به. وأيضا يتبارك به مفوهو المنتديات والفضائيات، والطابور الأمريكي في دول العالم الثالث. وانتهى الاجتماع وبوتين يزداد قوة وخبرة في أكل الأكتاف، وبايدن يزداد شهوة للكلام، ويخلط كثيرا في أسماء الدول والأشخاص ويتعثر في السلالم.* وتر
حفياء المنافي..
تركض بخطى النار..
وتترك حقل الرماد لحقل الرماد،
في مقلتيها دمع يتحجر، وندوب جراح..
وفي راحتيها قبس من ضياء..
[email protected]



