قالت: وما رأيك بمن يقول إن المرأة (شرفها في رأسها وليس بغشاء بكارتها)؟ قلت: دعيني أضرب لك مثلا حتى أجيب عن سؤالك، فلو أن امرأة قدمت جسدها لرجل من غير زواج فهي امرأة غير شريفة وغير عفيفة، ولكن لو امرأة أخرى تم اغتصابها تكون المغتصبة عفيفة وشريفة، لاحظي أن الفعل واحد ولكننا حكمنا على الأولى بأنها غير شريفة والثانية شريفة لماذا؟ لأن الأولى رأسها وهو مصدر تفكيرها حثها على ارتكاب الزنا، بينما الثانية ليست كذلك فهي مجبرة، فعندما تقولين (شرف المرأة برأسها) هذه كلمة حق يراد منها باطل، فكثير من النساء يرددن شرف المرأة برأسها ويردن بذلك أن المرأة مهما فعلت فهي شريفة وصادقة حتى لو زنت، قالت: أنا مقتنعة بكلامهن، قلت: لو قلت لك (الأمانة برأس الرجل) ثم سرق هذا الرجل فهل تعاقبينه؟ قالت: نعم، قلت ألا يكفي أن أمانته برأسه، قالت: ولكنه سرق، قلت: هكذا أنت تقولين المهم أن (شرف المرأة برأسها)، ولو قدمت جسدها لرجل فإنها حرة، مثل هذا السارق فهو حر.
قالت: ولكننا نعيش بمجتمع يتفاخر بالرجل لو كان عنده علاقات نسائية أما المرأة فيعتبر عارا عليها لو كان عندها علاقات رجالية، قلت: وهل هذا مبرر أن نقول للمرأة ارتكبي الزنا حتى تتساوي مع الرجل في جريمته؟ هذا كلام لا يقوله عاقل، هل تعلمين أن الإسلام رفع من قيمة الشرف والعرض وجعل الرجل شهيدا لو قتل دفاعا عن عرضه، والمرأة لو قتلت دفاعا عن عرضها فهي شهيدة كذلك، ولو قامت امرأة ترقص عارية أمام الرجال فإنها تكون قد هتكت شرفها وعرضها حتى لو لم يلمسها رجل، فالمسألة أكبر من (غشاء بكارة) يمس، ولكن للأسف نحن نعيش في مجتمع يميز بين الرجل والمرأة في ارتكاب الفاحشة، فالنبي الكريم راعى حال المرأة الحامل التي ارتكبت الزنا وأخر عقوبتها إلى أن تلد الطفل وترضعه بينما لم يراع الرجل الذي تسبب في الحمل وتمت عقوبته فورا، ولو ارتكبت المرأة الزنا فلا يحق للرجل أن يقتلها وإنما يعاقبها القضاء، فالإسلام جاء بالمساواة بين الرجل والمرأة في حالة ارتكاب الفاحشة أو الجريمة.
@drjasem



