لا تنس أخي الأب، أنك ابن الأمس وأبناؤك أبناء اليوم، وصعب أن ترفض التجديد وتتقوقع بالبيت أو تضع رأسك بالتراب، لذا من الأجدر والأصلح أن تعيش الواقع وتتكيف معه، وتبني علاقة متينة وقوية وشفافة مع ابنتك، سواء كانت طالبة أو موظفة، ولا بأس أن تتعمق ببعض التفاصيل ما أمكن منك اصطياده، وأنا هنا لا أقول بالتجسس عليها، بل بالجلوس معها، ومشاركتها أفراحها وهمومها ومشاكلها، والسؤال عن خططها ومستقبلها، ولا بأس ببعض الدردشات عن المشهد الجديد وعلاقة ابنتك بوسائل التواصل الاجتماعي.
إن مشروع بناء الثقة في نفوس الأبناء أهم عمل تقوم به في حياتك، فبناء الأرواح أهم من بناء الألواح، سواء بناء البيت أو التعليم أو الطيلسان، فتأمين الحياة الرغيدة للأبناء جميل ومهم، لكن يسبقه تأمين الأخلاق والمبادئ وحفظ النفس، ونعيد ونقول (صادق ابنتك) واخرج معها إلى المقهى أو المطعم (وحدكما)، وفاجئها بهدية وتحدث معها بشفافية، وفي البيت أيضا، ضع جسرا بينك وبين ابنتك، وقل لها إذا عندك أي موضوع حساس وتخجلين البوح به، يمكنك أن تراسليني بالواتساب وسأرد عليك، فربما طرأ تغيير جديد بحياتها، فإن لم تفعل فلا تلقي اللوم على المجتمع لو وقع الفأس على الرأس لا سمح الله.
@fawzisadeq



