أنت إنسان، أي كومة مشاعر تمشي على الأرض، وغير معصوم عن الخطأ (اتفقنا)، لكن لديك عقل منحك الله إياه لتفرق بين التمر والجمر، وبين الجميل والقبيح، إلا إذا كنت غير عاقل فمرفوع عنك التكليف. الحياة كبيرة أكبر مما تتصور، وأنت عضو في مجتمعك، ولك الحق في اختيار قراراتك، وكل قرار تتخذه معلق برقبتك، ونتائجه سواء كانت إيجابية أم سلبية أنت المسؤول عنها، لذا يتحتم عليك أن تنتبه أين تضع قدمك، قال تعالى: (ولا تتبعوا خطوات الشيطان)، وكل الأمور السلبية شيطانية، سواء الدينية أو الاجتماعية أو العملية أو المصيرية.
نجاحك أو فشلك هو نتاج قراراتك. لا تقل الحظ كان ضدي، أو الظروف منعتني وحاربتني، فالتجارب والفرص مازالت متاحة، والحكمة والمنطق أنك تعتبر وتتعلم مما تراه من خطوات الآخرين، فإن كانت صائبة، فلا بأس أنت تتبعها، وإن كانت عكس ذلك فاجتنبها، فإن لم تفعل فأنت الملام! والخطوات كثيرة المشارب والمآرب، فمنها ما هو مدروس بمعرفة، أو عشوائي أو وهمي أو فخ!.
انظر لخطوات الناجحين من حولك، هم يعيشون في نفس بيئتك، وتجمعكما نفس الثقافة والتراث والموروث.
أخطاء كثيرة ارتكبتها بماضيك، ربما جهلاً منك، أو أنك كنت تمشي خلف القطيع، لا ألومك لأنك بشر، لكن المصيبة أنك إن كررت المشي على تلك الخطوات وأفسدت ما تبقى من فرص حياتك وحياة المتعلقين بك، كزوجتك وأبنائك ومَنْ حولك، وتضع الجميع ضحايا نتائج تفكيرك الأناني واللامسؤول، فستصبح أنت الملام وتستحق العقاب سواء من الله أو البشر، لأنك مكابر ولا تهتم إلا بنفسك وغرائزك!.
من اليوم عفا الله عما سلف، فانزل من شجرة عنادك، واجلس مع نفسك، ولتبدأ صفحة جديدة، فالحياة لن تنتهي غدا، والشمس ستشرق من جديد، والفرص موجودة، وأنصحك: فكر في سؤالي جيداً، ثم قرر وجاوب مع نفسك، (أنت ماذا تريد؟) كرر السؤال مع نفسك عدة مرات، فأنت مكلف وعليك اتخاذ القرار بعد الاطمئنان، وتذكر أنك تقف عند الإشارة الحمراء خوفاً من المخالفة.
@fawzisadeq