كذا أخذت الأرقام مكانة مرموقة في لهجاتنا العامية، فتسنغ مثلا: في ستين داهية، وهي مقولة للصحابي قيس بن المكشوح المرادي قالها حينما قرر الثأر لقومه ولمشايخ قبيلته الذين قتلهم أبناء قبيلة همدان فما كان منه إلا أن أخذ بالثأر وقتل منهم ما قتل وعندما عوتب في الأمر وسئل عن السبب في قتله لهذا العدد أجاب أنهم راحوا في ستين داهية أي أن من قتل، قتل ثأرا لستين داهية من مشايخ قبيلة مدحج.
والمقصود بذكر السبعين فى قوله: (إن تستغفر لهم سبعين مرة) إرادة التكثير، والمبالغة فى كثرة الاستغفار، فقد جرت عادة العرب فى أساليبهم على استعمال هذا العدد للتكثير لا للتحديد، فهو لا مفهوم له.
ونظيره قوله - تعالى - (ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه) أى: مهما استغفرت لهم يا محمد فلن يغفر الله لهم.
كذلك اعتدنا على ترديد تعبير: في سابع نومة، ومية بالمية، دخت سبع دوخات (وليست ثمانية أو ستة مثلا).
وقد لا أكون بحاجة إلى القول إن لغات كثيرة لا تخلو من عدد وافر من المصطلحات التي تحتوي على أرقام.
وأدرج أدناه مثلا مما أوردته القواميس الإنجليزية: -
• Six feet under. Meaning: Dead and buried....
ولم تبخل الأرقام في فسح مكان للشعر العربي، وهذا مثال:
يستخدم العدد في الشعر كأي كلمة لها وزن وإيقاع، قال بشار بن برد:
ربابة ربة البيت * تصب الخل في الزيت
لها تسع دجاجات * وديك حسن الصوت
وفي رواية أخرى: سبع دجاجات، ويجوز لك أن تقول خمس دجاجات، ولكنك لا تستطيع القول ستة، لأنه بذلك ينكسر الوزن.
وقد أبدع المرحوم الشاعر علي البراهيم القري حينما طرح قصيدته في توحيد المملكة فقال:
مرحوم ياللي وحد المملكه عام + ألف وثلاثمية او واحد وخمسين
1351
A_Althukair@


