وأضاف: نماذج الموهوبين كثيرة في المملكة، فهناك طلاب من مدن صغيرة أو أسر متوسطة الدخل مُنحت فرصًا للمشاركة في برامج تأهيل للموهوبين تمكنهم من المنافسة الدولية بالمجالات العلمية، ونجحوا في ذلك، فقد حقق طلاب المملكة خلال السنوات العشر الماضية 400 ميدالية في المحافل الدولية بمجالات الفيزياء والكيمياء والرياضيات والعلوم والمعلوماتية، كما حققوا أكثر من 75 جائزة في معرض آيسف للعلوم والهندسة الدولي، الذي يقام سنويًا في أمريكا، وهذه منافسات دولية تشارك فيها دول كثيرة بخيرة طلابها، فالقدرة على المنافسة الدولية تثبت أن الطلبة السعوديين قادرون على التميز إذا منحوا الرعاية اللازمة والكافية.
الموهبة والإبداع
وتابع: لا توجد تعريفات متفق عليها للموهبة والإبداع؛ لأن مفاهيم هذه الأمور تختلف من تخصص ومجال لآخر، لكن كوجهة نظر شخصية، فأنا أعتقد أن الموهوب في مجال معين قادر على القيام بأعمال ذلك المجال بطريقة أسرع وأكثر شمولية وتميزًا عن الآخرين في المجال نفسه، لكن مخرجات الموهوب ليست مبدعة بالضرورة، فالمبدع تتميز مخرجات أعماله عن المخرجات الصادرة عن الآخرين في المجال نفسه، بمعنى أن الموهوب قد لا يكون مبدعًا، وكذلك فالمبدع قد لا يكون موهوبًا.
صناعة المستقبل
واختتم د. العثماني حديثه قائلاً: أرى ضرورة قيام الجهات والمؤسسات والوزارات والهيئات الحكومية والخاصة بالاستثمار فيمن تمت رعايتهم من الموهوبين، من خلال استقطابهم ببرامج تدريب وتوظيف وابتعاث ودعم للأفكار الريادية، لأن الموهوبين قادرون على صناعة المستقبل، وبناء الفرص التي توظف الآخرين وتقودهم للنهوض بالمجتمع.
دور الأسرة
وأكد مجلس شؤون الأسرة أن للأسرة دورًا مهمًا في رعاية الأطفال الموهوبين؛ إذ تعمل على الكشف عن ابنها الموهوب ودعمه، وتزويد المدرسة وأخصائي الموهوبين والمعلم بمعلومات كافية عن موهبة الطفل، وعقد لقاءات مع أخصائي الموهوبين للتعرف على أساليب التعامل الصحيح معه، وتوفير المساعدات المادية والفنية باللجوء إلى مؤسسات المجتمع من جامعات وغيره.
مستهدفات الرؤية
الجدير بالذكر، أن مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة»، مؤسسة وقفية وطنية غير ربحية، تهدف إلى اكتشاف ورعاية الموهوبين والمبدعين في المجالات العلمية ذات الأولوية التنموية، وتسعى للإسهام في بناء منظومة وطنية للموهبة والإبداع في المملكة، وطورت الخطة الإستراتيجية «لرعاية الموهبة والإبداع ودعم الابتكار»، استرشادًا بالتجارب الدولية، وإسهامات خبراء دوليين ومحليين، وذلك سعيًا إلى الإسهام الفاعل في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
