شخصياً، فإن التفكير ومحاولات الربط بين الماضي والحاضر لرسم المستقبل بالنسبة لأطفالي يعتبر أمرا مُرهقا نوعاً ما. ولكن مع وجود الإنجازات الحالية والمتعلقة برؤية 2030، فإن القلق من المستقبل يكاد ينعدم. فالتوكل على الله تعالى والعمل على تحديد الأهداف الذاتية والاجتماعية والوطنية في ظل قيادة واضحة ومُتطلعة، من الأمور التي تشجعنا على تجهيز أطفالنا لمستقبل ذواتهم ووطنهم.
كمربين ومهتمين بكل ما يتعلق بالطفل، علينا أن نركز على ما يملكه الطفل من مقومات معرفية وعلمية ونفسية؛ ليكون جزءا مُحرّكا وطاقة معطاء للمستقبل. ومن الجيد أن يتعمق المجال التعليمي والتربوي الخاص بالطفل فيما يخص تطلعات الرؤية وكيفية تحقيق إنجازاتها. فالمحتوى التقني والبيئي -على سبيل المثال- لمشروع نيوم سيعين الطفل مستقبلاً إذا ما تُرجم إلى مادة أو محتوى إضافي يشرح للطفل عن ماهيته وكيفيته. ففضول الأطفال يدفعهم للاستكشاف والابتكار أحياناً، وهذا الأمر يختصر الكثير من الدروس العلمية والمعرفية في مراحلهم الدراسية المستقبلية.
ومن الجميل أن يكون الطفل السعودي على دراية تامة ببعض ما يُخطط ويُنجز لمستقبله. فهو الأولى بمعرفة كل جديد؛ لأنه سيعاصره وسيكون مؤثراً فيه بإذن الله. وأخيراً، أتمنى أن نحقق مساعينا المستقبلية بأنواعها من خلال توعية عقول وعواطف أطفالنا. فالرَّايات، التي حملناها مِن ولأجل أجدادنا، سيحملها أطفالنا من بعدنا، ومن الواجب أن تكون الرؤية تسير على نفس المسار، وتتوافق مع تغيرات الزمان والمكان لمواكبة المستقبل بإذن الله.
FofKEDL@



