التحولات المتسارعة التي صاحبت انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) وآثار ذلك على دورة الحياة الطبيعية وتهديد حياة البشرية في مشارق الأرض ومغاربها، قوبلت بتلك الجهود المستديمة والرعاية اللامحدودة من حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع «يحفظهما الله».
هذه الجهود التي أسهم استيعاب المواطن والمقيم ضرورة الامتثال بما دعت إليه من الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، في بلوغ مراحل مطمئنة من الأرقام في حالات الإصابة والتعافي من هذه الجائحة، في مشهد يتكامل ويستديم في انسجام مع ما صرح به مصدر مسؤول في وزارة الداخلية، بأنه بناء على ما رفعته وزارة الصحة عن انتشار نوع جديد متحور من فيروس كورونا المستجد في عدد من الدول، وحتى تتضح معلومات طبية عن طبيعة هذا الفيروس، ورغبة في اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصحة العامة للمواطنين والمقيمين وضمان سلامتهم.
فقد قررت حكومة المملكة اتخاذ عدد من الإجراءات الاحترازية، من تعليق لجميع الرحلات الجوية الدولية للمسافرين - إلا في الحالات الاستثنائية - مؤقتا لمدة أسبوع، قابلة للتمديد أسبوعا آخر، ما عدا الرحلات الأجنبية الموجودة حاليا في أراضي المملكة، فيسمح لها بالمغادرة.
وتعليق الدخول إلى المملكة عبر المنافذ البرية والبحرية مؤقتا لمدة أسبوع قابلة للتمديد أسبوعا آخر.
بالإضافة لبقية ما ورد في البيان الذي تضمنه تصريح المصدر المسؤول في وزارة الداخلية، عن الإجراءات التي على كل من عاد من إحدى الدول الأوروبية أو من أي دولة ظهر فيها الوباء القيام بها.
فحين نمعن في هذه الحيثيات الآنفة الذكر، نستدرك تكاملية جهود الدولة في سبيل سلامة الإنسان وهي الأولوية التي تستديم وتستوعب وتستبق كل التغيرات التي تصاحب جائحة كورونا، والتي كما سجلها التاريخ كأزمة غير مسبوقة، فسيوثق ما قامت به المملكة ولا تزال من جهود تعكس نهجها الراسخ، بغية حفظ النفس البشرية من هذا الوباء، حتى بلوغ بر الأمان وتجاوزه بشكل نهائي.