فالفئة المقصودة والمتواجد البعض منها على وسائل التواصل الاجتماعي لها مطالبات دخيلة مبنية على اضطراب الهوية بأنواعها. ونتج ذلك بسبب الفكر الهش الذي انتشر منذ زمن بين عقول بعض الأطفال والمراهقين. وعدم القدرة على التفرقة بين المفاهيم المختلفة وبعض المصطلحات العلمية، جعلهم يتبعون جهلاء القيم ومحرفي الحرية. مما أدى بهم إلى نبذ بعض القيم والمبادئ الإنسانية الصحيحة والتي جعلتهم يرونها من زاوية تقليدية ومن واجبهم تطويرها وتجديدها.
وأكثر من ذلك محاولتهم لنشر فكرهم وسلوكياتهم من باب الحداثة المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي. يبدو أن الأسباب التي ذكرتها أعلاه وغيرها، جعلتهم يفتقدون إلى العمق التربوي والذي يصل إلى المنظومة الإنسانية الصحيحة ويفعلها بدوره إلى سلوك سليم. ومن هذا المنطلق، علينا كمختصين وتربويين أن نحدد بشكل دقيق الثغرات التي استغلها الدخلاء على وسائل التواصل. ومحاولة علاجها بالشكل الذي يحتاجه المراهق أولا وأسرته ومجتمعه ثانيا، لنستطيع أن نحافظ على منظومة الإنسان المواطن السليمة في هذا الوطن.
وأخيرا، فإن إنكار وجود الفئات السلبية المستحدثة ومحاولة ترقيع وجودها بتبريرات غير منطقية يعتبر جهلا أو حماقة، فالعاقل يراها ويعترف بوجودها ويعين أفراد المجتمع المهتمين والمختصين بالدراسات لفهم أسباب تواجدهم وتكاثرهم، بهدف تقليص حجم انتشارهم بطرق صحيحة دون اللجوء إلى الطرق التقليدية والبعيدة تماما عن الطرق العلمية، وبالاحتواء المنطقي والعاطفي في الأسرة أولا والمجتمع ثانيا سوف نساعد أطفالنا على تجاوز ما نراه في وسائل التواصل الاجتماعي من سلبيات بإذن الله.
FofKEDL@



