هذه نظرة عامة عن عدد مهم من مصادر الطاقة النفطية. وما يهمنا في هذا الجانب هو الطاقة المتجددة لرخص تكلفتها واستمرارية مصادرها، وكذلك نظافة البيئة. ولقد بدأت مراكز أبحاث الطاقة في الدول الصناعية المتقدمة تركز على الطاقة المتجددة سواء لتطوير تكنولوجيا إنتاجها وكفاءتها أو لتطوير استغلالها لحسابها أو لحساب شركات متخصصة في هذا المجال.
يشير تقرير RENT21st (رينت 21) الذي صدر في 2016م إلى مساهمة الطاقة المتجددة في حوالي 19.2% من الطاقة المستخدمة في إنتاج الطاقة عالميا وحوالي 23.7% في توليد الكهرباء في عامي 2014 و2015م على التوالي. وتنقسم مصادر استهلاك الطاقة الكهربائية بنسب متفاوتة منها 8.9% من النفط التقليدي الناتج من التحلل الحيواني والبشري والنباتي و4.2% من مصادر الطاقة الحرارية مثل التحلل الحديث والطاقة الحرارية الجيولوجية الأرضية والشمس و3.9% من الكهرباء الناتجة من الجاذبية عند سقوط الماء أو تدفقه مما يولد طاقة كهربائية في نظام متكامل. أما الرياح والطاقة الشمسية والطاقة النفطية في التحولات الحديثة فإن نسبة الاعتماد عليها بلغت حوالي 2.2% في التزود بالكهرباء على مستوى العالم.
تتصدر الولايات المتحدة الدول من حيث الاستثمار في تكنولوجيا الطاقة المتجددة بأكثر من 286 مليار دولار في عام 2015م. المملكة بحاجة للاستثمار في بحوث الطاقة البديلة لننتقل إلى حقبة ما بعد النفط والتنوع الاقتصادي الذي سيكون فيه القطاع الخاص المحرك الأقوى للتنمية المستدامة. مراكز أبحاث الطاقة في الجامعات السعودية بحاجة للمزيد من الجهود في مجال الطاقة البديلة والمتجددة. ولقد تأسست مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة لهذا الشأن وعليه فإنها معنية بالطاقة البديلة سواء النووية أو المتجددة غير النووية.
الخلاصة أن مصادر الطاقة المتجددة آمنة وأقل تكلفة وأنظف من غيرها من مصادر الطاقة التقليدية من حيث علاقتها بالبيئة والحياة البشرية والنباتية والحيوانية.، لذلك الاستثمار فيها يعد خطوة إستراتيجية ناجحة مهما كانت التكلفة في الأجل القريب لأن فوائدها الاقتصادية والبيئية مجدية في الأجل الطويل.
@dr_abdulwahhab



