حينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصابته بفيروس كورونا المستجد (كوفيدـ 19)، اندلعت في المضارب الليبرالية الأفراح والليالي الملاح، وصدحت الزغاريد، ورقص العالم الليبرالي فرحاً كما لو كان محروماً من «الهز» قروناً.
وهذا يذكرنا بالهوس الصبياني الإخواني بإيقاط الفتن واستنهاض السوء في كل محفل ومضرب. وأيضاً، لم تفوت، منصات فنادق اسطنبول الإخوانية الفرصة، وصدعت بالأفراح، كما لو كان «كورونا»، أردوغاني الهوى، وأوفى المغيثين، حتى بدا الفيروس اللعين من مريدي صادق الغرياني وحاكم المطيري اللذين جعلا الفتاوى سبيلا مشاعاً لذي القربى وأردوغان ومحبيه الأبرار.
وطبعاً، هذه الأفراح، لا تستقيم مع أي ليبرالية صادقة، ولا رشد حكيم، فلا يمكن، إخلاقياً، لدى الراشدين التشفي بمرض تحتمه الأقدار، أي كان المصاب ترامب او خامنئي أو كيم جونغ أون أو شرائد اسطنبول. وهذا يبرهن أن عالم الحلف الليبرالي الإخواني، يتلطى، فحسب، بشعارات الليبرالية والدينية والتسامح والديمقراطية، وهو عنها أبعد من البعد، ويستخدمها فقط شعاراً نفعياً مصلحياً، لإعماء المتلقين والأتباع وتخديرهم ليكونوا قطيعاً وأضل سبيلاً.
وشهدنا المنصات الليبرالية المخاتلة في أمريكا والغرب، همجية متوحشة، مثلها مثل الإخوانية الصابئة، فحشا وفجورا في الخصومة وعبادة الأصنام الحزبية، حتى أننا نجد إخوانياً لا يتردد ولا يتورع عن النيل من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، والتابعين والفاتحين العظام، لكنه يخشى النوازل أو تأخذه الآكلة، إذا ما وسوست له نفسه بالشك في طهر أردوغان وقدسيته.
والليبرالية المتطرفة مثل الدينية المتطرفة، والجريمة المنظمة، كلها مافيات نفعية متوحشة تلغ في ذات الإناء وتتولع بالدنيا وملذاتها وتنسج شعارات تدوس فيها الإنسان ومثله وقيمه وحقوقه وكرامته، في سبيل نصرة الأحزاب والأنفس الأمارة بالسوء والضلال.
* وتر
صرخة بوجه الظلام
ومضة في العتم..
ريحانة في الهجائر.. وخزامى النسائم الغضة.
[email protected]



