DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C
upload.wikimedia.org المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

«ذروة النفط».. تغيير الأسواق العالمية بالفعل

احتمال استمرار انخفاض الطلب قد يؤدي لتزاحم طويل الأمد بين الدول المنتجة المتنافسة

«ذروة النفط».. تغيير الأسواق العالمية بالفعل
«ذروة النفط».. تغيير الأسواق العالمية بالفعل
رافعة ومضخة زيت خام تعمل على حرق الغاز الزائد في منصة حفر بحوض بيرميان في مقاطعة لوفينج، تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية (تصوير: أنجوس موردانت/ رويترز)
«ذروة النفط».. تغيير الأسواق العالمية بالفعل
رافعة ومضخة زيت خام تعمل على حرق الغاز الزائد في منصة حفر بحوض بيرميان في مقاطعة لوفينج، تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية (تصوير: أنجوس موردانت/ رويترز)
20 % نسبة الانخفاض العالمي في الطلب على النفط هذا العام، بسبب تأثيرات فيروس كورونا
«إن التهديد بتقلص الطلب على النفط - أيا كان الوقت الذي سيحدث فيه - يقوض الإستراتيجية التي نظمت السوق طوال القرن الماضي كله تقريبا»
بعد عقود من توسع سوق النفط العالمية نسبيًا، ربما تكون السوق على وشك الدخول في مرحلة انحسار جديدة مرة أخرى.
ويتوقع معظم المحللين أن يصل الطلب على النفط الخام إلى ذروته خلال السنوات المقبلة، ومن ثم يتوقف عن الزيادة، رغم أن توقيت الوصول لهذه الذروة بالتحديد غير واضح حتى الآن، وقد تكون الذروة مرت وانتهت بالفعل.
وتقول شركة النفط البريطانية العملاقة بريتش بتروليوم BP إن عام 2019 قد يكون هو العام الذي ظهرت فيه ذروة السوق، ويتوقع آخرون أن يبدأ الانخفاض طويل الأمد في منتصف العقد الحالي، وهناك توقع آخر بأن هذا الانخفاض قد يتأخر حتى منتصف العقد المقبل.
إن التهديد بتقلص الطلب على النفط - أيًا كان الوقت الذي سيحدث فيه - يقوّض الإستراتيجية التي نظمت السوق طوال القرن الماضي كله تقريبًا. ففي أوقات الوفرة، وافق المنتجون المتنافسون على إستراتيجية ضخ كميات أقل اليوم من أجل تعزيز الأسعار، والحصول على غد أكثر ربحية.. ولكن لن تكون هذه الإستراتيجية منطقية إذا ظل الطلب ينخفض باستمرار. فوقتها من المحتمل أن تفقد الدول المنتجة صبرها بشأن تأجيل بيع إمداداتها، وتتنافس على إخراج النفط الخام من باطن الأرض.
وخلال هذا العام، ظهرت صورة مبكّرة لما يمكن أن يحدث مستقبلًا، بعد معاناة أسواق النفط من التخمة، إلى جانب انخفاض الطلب بسبب فيروس كورونا بنسبة 20٪.
وقد يتبع الوصول للذروة ثبوت في منحنى الطلب أو انحدار خفيف بدلًا من الهبوط الحاد. ولكن مع ذلك، بمجرد أن يبدأ الطلب في الانخفاض، ستكون الأسعار أكثر تقلبًا وتدخل في مسار هبوطي، كما حدث مع الفحم وزيت الوقود المستخدم لتوليد الطاقة، وذلك حسب توقعات أرتيوم تشن Artyom Tchen الباحث في شركة ريستاد إنرجي Rystad Energy.
وسيتعيّن على الدول المنتجة وقتها التنافس على إقناع الشركات بالتنقيب في بلادهم. ورغم أن العوامل الجغرافية والجيولوجية لا يمكن أن تتغيّر، لكن يمكن للسياسيين تعديل الضرائب واللوائح للفوز في هذا الصراع.
ويقول آلان جيلدر Alan Gelder الباحث في مؤسسة وود ماكنزي Wood Mackenzie إن المنافسة جارية من الآن بالفعل، والنرويج وروسيا وأنغولا من بين الدول التي تدرس تقديم حوافز جديدة لهذا القطاع.
وهذا الصراع يمكن أن يمثل تحوّلًا تاريخيًا في أسواق النفط. فمنذ منتصف القرن العشرين، عملت شركات «الأخوات السبع» ـ وهي الشركات الأولى التي سيطرت على صناعة النفط العالمية من منتصف الأربعينيات إلى منتصف السبعينيات، وتحوّلت اليوم إلى أكبر 7 شركات نفطية في العالم - معًا لتحقيق التوازن بين الإنتاج والأسعار. ثم تولت منظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك)، التي انضمت إليها روسيا في النهاية زمام الأمور، وقامت بنفس المهمة على مدار الستين عامًا الماضية.
وأدى ارتفاع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة منذ عام 2010 إلى التأثير بالسلب على تحالف أوبك+، حيث أصبحت الأسعار أكثر تقلبًا، وحدثت 3 من الانخفاضات الـ5 الكبرى في أسعار النفط منذ الحرب العالمية الثانية في السنوات الـ15 الماضية فقط. ومرّ التحالف باختبار قاتل في وقت سابق من هذا العام، لكنه عاد واستعاد قوته من الأزمة الحالية مجددًا.
وإذا بدأت الدول المنتجة للنفط في الاعتقاد بأن براميلها قد تظل عالقة في الأرض ـ دون استخراجها أو إمكانية بيعها -، فقد يتدهور السوق أكثر. وقد يؤدي ذلك إلى نتيجة تشبه ما حدث بالسنوات الأولى لاستكشاف النفط، عندما أدى إنتاج «الغرب المتوحش» إلى استنزاف الآبار وتحطيم الأسعار.
وبدون وجود الأوبك، ربما كان متوسط الأسعار السنوية سيشهد ضعف معدل التقلب تقريبًا، الذي ظهر خلال العقود الثلاثة الماضية، وذلك وفقًا لما يؤكده تحليل أجراه بسام فتوح من معهد أكسفورد لدراسات الطاقة.
ومن المؤكد أن تخفيضات الاستكشاف يجب أن تعوّض بعض تأثير تقلص الطلب. وهذا العام، قامت شركات النفط الكبرى بتعديل توقعاتها؛ مما أدى إلى عمليات شطب كبيرة، ومعايير استثمار جديدة، ووضع ميزانيات رأسمالية أقل.
في الوقت نفسه، يخطط المنتجون الأوروبيون للانتقال إلى مصادر طاقة منخفضة الكربون، بينما شددت البنوك متطلبات الإقراض، وكل هذا سيتسبب في تقليل ميزانية حفر الآبار النفطية الجديدة.
ومع ذلك، على المستوى العالمي، من المحتمل أن يظل المعروض من النفط قويًا بشكل يُثير الدهشة، بالنظر إلى حجم الإنتاج الذي تتحكّم فيه الشركات المحلية الكبرى، التي توجد لديها أهداف سياسية ومالية محددة.
ختامًا، سيكون هناك احتمال لظهور صراع وتزاحم جديد وطويل الأمد بين الأعداء المتنافسين من الدول المنتجة، حتى لو لم يظهر هذا العداء على السطح بعد.
وعلى الأرجح لن تبدو الـ50 عامًا المقبلة لسوق النفط مثل الـ50 عامًا الماضية.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد