[email protected]
في الوقت الذي يحاول فيه لبنان أن يجد حلولا للتعافي من الأزمات الإنسانية التي تفاقمت بسبب جائحة كورونا المستجد، يظهر تصرف همجي جديد من ميليشيات حزب الله الإرهابية؛ حيث قامت تلك العصابة المتركزة في لبنان وأحد أذرع إيران المؤتمرة من الحرس الثوري بتنفيذ عملية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة مزارع شبعا على الحدود مع فلسطين المحتلة، ما أدى لقيام الطيران الحربي الإسرائيلي بانتهاكه سيادة الأجواء اللبنانية من خلال الطلعات الجوية المكثفة التي ينفذها فوق العديد من المدن والقرى اللبنانية خارقا بشكل متعمد قرار مجلس الأمن رقم 1701، وقيام تلك المقاتلات بالتحليق في أجواء المتن بجبل لبنان على علو متوسط، وبشكل كثيف فوق منطقة جزين بجنوب لبنان، وقيامها بغارات وهمية في أجواء مرجعيون بجنوب لبنان على علو منخفض، ثم غادرت الأجواء باتجاه الأراضي المحتلة، الأمر الذي يرسم أمامنا ملامح المشهد الراهن والدور الحقيقي الذي يلعبه حزب الله الإرهابي في لبنان، في الوقت الذي يحاول الحزب الالتفاف على المبادئ الوطنية وتوظيفها في خطاباته التي لا تفتأ أن تكون سوى جملة أكاذيب مصطنعة وتضليل عن واقعه المظلم الذي لا يخفى على أي مطلع ولا يقبله أي عاقل، والسؤال الذي يتكرر في هذه الحادثة التي لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة إلى متى تستمر هذه المغامرات الحمقاء التي يصر هذا الحزب الإرهابي على المضي فيها بغية تحقيق مآرب النظام الإيراني الذي يستمر في توفير الدعم والتسليح لهذه الميليشيات في لبنان كما هو الحال مع بقية أذرعه الإرهابية في المنطقة بغية تحقيق أهدافه الخبيثة وأجنداته المشبوهة التي تقوم على بث المزيد من الخراب وزعزعة الاستقرار وتهديد أمن المنطقة.
فحين نمعن بهذه التفاصيل الحاصلة في لبنان وما يطرأ من تطورات تفاقمت نتائجها بسبب آثار جائحة كورونا المستجد، وكيف أن الميليشيات الإرهابية لحزب الله بين زعيمها ومجمل أفرادها قد ضربوا بجميع تلك الوقائع عرض الحائط وأصروا على المضي في تصرفات خرقاء وتجاوزات يدفع أبرياء لبنان ثمنها بل تجره إلى الهلاك فقط لأجل الاستمرار في تنفيذ أوامر الحرس الثوري والنظام في طهران في غاية شيطانية يشكل هذا الحزب ومن على شاكلته في المنطقة أدوات تمضي إيران في توظيفها بصورة لا تدع مجالا للشك بأن المجتمع الدولي لم يعد أمامه الكثير من الخيارات في ضرورة اتخاذ موقف حازم تجاه نظام طهران وميليشياته التي باتت تصرفاتها اللامسؤولة تشكل تهديدا للأمن الإقليمي والدولي.
[email protected]
[email protected]



