نأتي على مثال واحد حول موضوع التحايل كما نقله عدد من المقاولين الذين تقيدوا بدفع الرسوم التي أرهقتهم لأن منافسيهم بالسوق ممن تحايل على النظام واستقدم عمالة على أنهم مزارعون وسائقون ونحالون وغيرهم من التخصصات التي تخدم الأسرة، ولذا تمت مراعاة هذا الجانب من قبل وزارة العمل مشكورين، فهؤلاء المقاولون لم يستطيعوا المنافسة أو مجاراة السوق بعد ارتفاع رسوم التأشيرات على العمالة الفنية، لأن عددا كبيرا من العمالة طلب الخروج النهائي والعودة على تأشيرة خاصة (سائق، مزارع، نحال، عامل منزلي، راعي)، بحيث يقوم بتجديد الإقامة بمبلغ سنوي ٦٥٠ ريالا ويستفيد من العلاج في المستشفيات والمستوصفات الحكومية مجانا.
أعتقد بمجرد ضغطة زر واحدة تستطيع الوزارة أن تحصر عدد العمالة التي عادت للبلد على هذه التخصصات ويتم تتبعها ومن يتم ضبطه يرحل ولا يسمح له بالعودة وتتم مخالفة كفيله بعقوبة مالية مع السجن.
ولأن خطوات التحايل متعددة، نجد أن هؤلاء العمال بعد تجاوزهم للحاجز الأول (تزوير المهنة) انطلقوا في رحلة البحث عن العمل بنظام النسبة أو أن يعطى الكفيل (الفتات) شهريا من المكاسب الطائلة التي يجنيها هذا الوفد بمساعدة ابن البلد! ويبقى هذا العامل صاحب المسمى الوظيفي المزور يسرح ويمرح بكل حرية لحسابه الخاص، فلا نستبعد أن نجد مساحا (مليس) أو نحالا أو حدادا بتأشيرة سائق أو مزارع وغيره وعليكم الحساب.
من الصعب أن نلقي باللوم على وزارة العمل دون أن يكون هناك تعاون من المواطنين، لا بد من تفعيل الحس الوطني لحماية من احترم النظام وطبقه والتشهير بمن فتح باب التستر على مصراعيه لمحاسبته وعقابه.
Saleh_hunaitem@


